فهم المغزى من فتات المعنى … ردا على افتاتي

بقلم: رضوان لحميدي

لن نكلف انفسنا عناء البحث عن المغزى في فهم شطايا المعنى من تصريحات افتاتي ، لان تحوير وتدوير الكلام في قالب تصريف الازمات الداخلية . وتعليق شماعة الفشل في تدبير الشان العام لحزب البيجدي .يجعلنا امام صناعة مبثورة الاحجام بعيدة التصديق لعامة الناس ،و اهل السياسة في تحليل الخطاب الإيديولوجي . انطلاقا من الشرق الى الغرب لتمرير فصول حكاية مشروخة لدعاة التقية اتضحت معالمها في اواخر سنة 2011 .

ان محاولة تنميط الفكر والتعبير عن اراء لا ندري فحوى النطق بها شهادة حية .لتوجيه الراي العام بطريقة استفزازية لجس نبض المتتبع حول علاقة البام بالمحيط السياسي الوطني . والبحث عن تموقع احادي لاستلهام المعزوفة الجديدة القديمة ( ماخلاونا نخدموا ) . لذالك فتصريح افتاتي تنويم وتأجيل لصراع داخلي بين الاخوان المسلمين الاصدقاء الاعداء ، تيار يتلقى التعليمات من حي الليمون عبر شفرات يتم اختيار الفاظها من اللغط والركوب على احداث لا تعيننا في شيء . وطرف اخر يسبح في جدلية الشعور واللاشعور لازال يعيش صدمة الولادة وسط تضاحن بيجيدي داخلي بتزكية من العثماني ولو سرا .

ان ثقافة البؤس الاخلاقي تتجدر من حيث هي اداة لمواجهة خطاب الحداثة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي دعت لها شرائح المجتمع ، والتي جعلت من افتاتي عنصرا غير دي بداهة سياسية ولا فكرية . لان منطقهم اعمق من مواقف وتصريحات اعلامية ، وحقيقة المغزى هو محاولته في مثل هكذا خروج اعلامي لاظهار توجسه وتخوفه من اللحمة التي اجمع عليها مناضلي ومناضلات حزب البام . وعيا و ممارسة لتنزيل المشروع الديمقراطي الحداثي على ارض هذا الوطن الحبيب . والذي يتسع للجميع بغض النظر عن الدين او اللون او العرق او الجنس … ايمانا منا ان الصراع الحقيقي والمعطى المستقبلي هو الاجابة على تطلعات و متطلبات الشعب . الذي ذاق مرارة تدبير عشوائي لاخوان افتاتي .

لا نصعد منصة الاعلام بغرض خلق تنائية قائمة على التضاد ، ولا نملك فكرا رجعيا لايصال رسائل التشفي و خطاب المظلومية ،وتخيس الفعل السياسي لخلق نوع من النفور ومهاجمة المؤسسات الحزبية . لان طبيعة التفكير الذي نملكه يجعلنا اسمى وارقى انواع الممارسات الخلاقة التي ينبني عليها المشروع الديمقراطي لحزب البام . لالتقاء خيرة المناضلين الشرفاء والتي تعتز بانتمائها لهذا الصرح الديمقراطي استجابة لتوصيات هيئات الانصاف والمصالحة ببعدها التاريخي والسياسي في العصر الحديث من مسار الانتقال الديمقراطي ببلادنا .

يرتكز الفعل السياسي على الثقة في المؤسسات الحزبية واحترام كياناتها ومكوناتها الداخلية ، للقيام بالدور الوظيفي و الحقيقي في نهضة المجتمع .و اعتبار التصور السياسي هو امتداد في ارساء معالم المغرب الجديد . في احترام تام بين جميع المكونات الحزبية ، وهذا ما يخيف افتاتي ومن ولاه لانه يحارب في حلبة فارغة وفق افكار مستمدة من التنظيم الدولي للاخوان …تسكن في الطابق العلوي من مخيلته . فلا افكاره تعينينا ، ولا منطق سياسي يحكم تصريحاته. لغرض في نفسه يجعل العارفين والمفكرين ، والباحثين في شؤون الاحزاب السياسية انه موضوعا عابرا مستهلكا . دون تجديد الخطاب وتقديم بدائل فكرية تتجاوز البعد التاسيس لحزب البيجدي والقائم على اساس استغلال الدين ودغدغة العواطف . والتظاهر على انه المنقذ الوحيد من الفقر . غير الجاهز من الممارسة تبين ان انغماسهم واستفادتهم من المال العام تجاوزت كل البلدان ، من النافورة الحمراء ،الى ليالي باريس ، وصولا الى البلاد الاردوغانية واقامة زواج المتعة بينهما. فلا تسال شاطئ المنصورية بالمحدية كم تألمت امواجه من هول الصدمة في صباح مشرق على اوجاع التقاة والدعاة . انها ابشع صورة من البؤس الاخلاقي والديني . انه الفساد الاخلاقي لان المغزى من فتات المعنى يتحدد انطلاقا من البعد الاخلاقي . ولاتنسى ان الاخلاق قبل السياسة وان عدت عدنا.

Share this:

  • Related Posts

    في صلاة القيام قرأ الامام قولع الله تعالى *سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق*

    بقلم الدكتور منير هدوبة عدت إلى البيت وفتحت المصحف مع اني احفظ الآية عن ظهر قبل لكن لم افكر يوما في أن أجد لها تفسيرا نفسيا واقعيا يستشرف حياة نفسيا…

    الرسالة الملكية إلى العلماء بين الاستمرارية على نهج الأسلاف والوفاء لصاحب الرسالة الأعظم وجد الأشراف (3)

    د. عبد اللطيف البغيل ، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة.. سبق أن بينا في المقالة الأولى من هذه السلسلة أن الرسالة الملكية إلى العلماء تعد استنهاضا…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *