#أخبار _المملكة_الرباط
دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى الالتزام بالكمامات ذات الجودة ، كأفضل السبل للتقليل بنحو كبير من معدلات انتقال العدوى أكثر من إجراءات العزل. وهي خط الدفاع الأول ضد كورونا ،وتوقيف تجار الأزمات الذين يروجون لكمامات مزورة و مضرة بصحة المواطن.
أكدت عدة دراسات بأن استخدام كمامات الوجه على مستوى السكان قد يقلص الإصابة بمرض كوفيد-19، الناجم عن انتقال عدوى فيروس كورونا، إلى مستويات يمكن السيطرة عليها فيما يتعلق بانتشار الوباء ويمكن أن يحول دون موجات ثانية للمرض الوبائي عندما يقترن ذلك بإجراءات الإغلاق والحجر الصحي . بل تشير نفس الدراسات إلى أن إجراءات العزل وحدها لن تحول دون ظهور موجة جديدة لفيروس كورونا الذي يسبب التهاب الجهاز التنفسي الحاد، لكن الكمامات يمكن أن تقلل على نحو كبير معدلات انتقال العدوى إذا التزم بها عدد كاف من الناس في الأماكن العامة وقد نقلل من فرص انتشار العدوى بنسبة كبيرة تصل الى 90 في المائة
لكن استعمال الكمامات الواقية قد ينطوي على خطورة بالغة على صحة المواطنين إذا لم تحترم فيها مواصفات الجودة المطلوبة طبيا، وقد تكون وسيلة أخرى لنقل فيروسات وإمراض تنفسية وجلدية كداء السل .وبالتالي على وزارة التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي ووزارة الصحة العمل على توقيف العبث بصحة أشخاص ومقاولات غير مرخص لها وتجار الأزمات
كما أن عدد من أنواع الكمامات قد تتحول من وسيلة للحماية من العدوى الى خطر تفشي الجائحة اكثر ، ولاسيما ان الكمامات تحتفظ بلعاب حاملها لمدة ثلاث ساعات تقريبا كما أن مدة استخدامها لا تتجاوز اربع ساعات خاصة أن عشرات الآلاف من الكمامات الطبية في صناديق القمامة وفي الطرقات والأحياء الشعبية وأشخاص يعيدون استعمالها وبيعها . وإن كان مرتديها مصابا فستتحول الكمامة الواقية لا محالة الى وسيلة فتاكة لنقل الفيروس وأول ضحاياها عمال النظافة والمحافظة على البيئة الدين يقومون يوميا بجمع النفايات وتعقيم الشوارع وبالتالي ضرورة حرق تلك الكمامات أو غسلها بماء ساخن جدا أو بمحلول جافيل ، ثم وضعها داخل كيس بلاستيكي، وإلقائها داخل حاويات نفايات مخصصة لذلك ومغلقة بإحكام، كما أن على الشخص أن يفصح الأقنعة الواقية بيدين معقمتين قبل ارتدائها للتأكد من سلامتها ونظافتها، وعند نزعها يجب تفادي ملامسة جانبها الباطني الذي قد يكون رطبا وملوثا.
فمنذ أن فرض المغرب ارتداء الكمامات الواقية بشكل إجباري لمحاصرة فيروس كورونا، بناء على المادة الثالثة المرسوم بقانون رقم 292.20.2، تناسلت مقاولات أشخاص ومتطفلين على صناعة النسيج من تجار الأزمات، يتاجرون في كمامات مغشوشة في هذه الظرفية الاستثنائية في الترويج لكمامات تفتقر إلى معايير الجودة الطبية المطلوبة عن طريق النصب والاحتيال وتحضير وبيع أشياء مضرة بالصحة العامة بغرض الربح السريع على حساب صحة المواطنين ، حيث تتم صناعتها في المنازل والأماكن المغلقة ويتم ترويجها في الأسواق المحلية وأحيانا في الصيدليات وفي المتاجر الكبرى في إطار صفقات مباشرة التملص من الضريبة رغم افتقارها لمعايير الجودة الطبية والمعايير المعتمدة من طرف وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي ، ولما يمكن أن تشكله من أضرار خطيرة على صحة المواطن عبر انتقال الفيروسات والالتهابات وانتقال العدوى .
إن الوقاية خير من العلاج من مرض غامض لم يتم بعد التوصل الى دواء او لقاح ناجح له يقضي على فيروس كورونا التاجي المستجد ، وبالتالي الاستمرار في الالتزام بقواعد النظافة العامة في العمل وفي المنازل وخارجها وضرورة التزام الناس الفوري والشامل باستخدام الكمامات على نطاق واسع مقرونة بالتباعد الاجتماعي إجراءات العزل للمصابين ، كوسيلة مقبولة للتعامل والتعايش مع الوباء مع إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية وتنقل الأشخاص والبضائع وعودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها
فتفاديا لتحول الكمامات الواقية على أهميتها، إلى عنصر ووسيلة لنقل الفيروسات والعدوى لحاملها ، فان الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، تدعو وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر الرقمي ووزارة الصحة إلى الصرامة في مكافحة ترويج للكمامات الواقية المزورة والبضائع ومواد التطهير غير المطابقة للمواصفات الطبية والإسراع بإعادة النظر في أسعارها وتخفيضه وتوفيرها مجانا في الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وفي والوحدات الصناعية والتجارية والخدماتية والمشاتل الزراعية.
الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
عن المكتب علي لطفي





