اخبار المملكة – بروكسيل
بعد نجاحه التاريخي في الانتخابات التشريعية يوم 12 دجنبرر، تمكن الوزير الأول البريطاني بوريس جونسون مرة أخرى من تحقيق وعده الأساسي
بتمرير اتفاق «البريكست» حيث صوت مجلس العموم يوم الجمعة 20 دجمبر بأغلبية 358 صوتا مقابل 234 لفائدة «قانون اتفاق الخروج» من الإتحاد الأوروبي. و يطوي بهذا صفحة التجاذب السلبي و الغموض السياسي ليرجع النقاش في البرلمان حول تفاصيل القانون الذي سوف يتم اعتماده نهائيا يوم 9 يناير المقبل.
و تدخل بريطانيا مع حلول 31 يناير في مرحلة انتقالية إلى آخر سنة 2020 تحتفظ فيها بالمعاملات و الدعم المالي و التبادل مع الإتحاد الأوروبي مع مساهمتها في الميزانية الأوروبية. و سوف تستغل هذه الفترة لضبط العلاقات النهائية مع أوروبا. و صرحت الملكة إليزابيث الثانية التي ألقت خطاب الحكومة أمام مجلس العموم أن الهدف هو «إرساء علاقة مستقبلية مع الإتحاد الأوروبي ترتكز على اتفاق تبادل حر لفائدة كامل المملكة المتحدة».
بنود الإتفاق
نص القانون الذي صادق عليه مجلس العموم يحتوي على كل البنود التي تم الإتفاق في شأنها مع تريزا ماي و التي نقحت مع بوريس جونسون لتضمن 535 صفحة تضم كل المسائل المتعلقة بكسر العلاقة بين الجانبين وفتح أبواب جديدة للتعاون. وتدور جميعها حول أربعة مسائل محورية.
أولا، يقر الإتفاق بالشروع في مرحلة انتقالية تدوم سنة حتى متم 2020 يقوم فيها الطرفان بالتفاوض حول الوضع النهائي. وإذا مجلس العموم قد قرر مبدأ عدم تجديد المهلة فإن الجانب الأوروبي اقترح تمديد المدة لسنة إضافية اعتبارا من عدد القوانين التي سوف تقوم لجان التفاوض بتغييرها و التي تتطلب وقتا طويلا.
الموضوع الثاني المهم، والذي كان محل جدل عميق و سبب رفض الاتفاق مرارا عديدة، هو مسألة أيرلندا. و تم التوافق على أن تبقى مقاطعة أيرلندا الشمالية خاضعة للقوانين الجمركية و السوق المشتركة بما في ذلك العمل بالقيمة المضافة الأوروبية مع عدم إرساء حدود مادية بين الأيرلنديتين. وسوف تسلط على السلع المستوردة لأيرلندا الشمالية و التي يمكن تداولها داخل أوروبا كل المعايير الأوروبية في حين لا تخضع باقي المواد المستوردة للاستهلاك الداخلي لتلك القوانين. و يمكن للبرلمان الأيرلندي أن يقرر بعد أربعة أعوام من انتهاء المرحلة الانتقالية الإبقاء على هذا النظام من عدمه.
الموضوع الثالث يتعلق بالعلاقات القادمة بين الطرفين، و الذي أشارت إليه الملكة في خطابها،وهو قبول مبدإ إرساء منطقة للتبادل الحر بين الطرفين. و وعدت لندن بأن تحدد نظمها على ضوء القوانين الأوروبية في حين وعدت بروكسل بتمكين بريطانيا من دخول السوق الأوروبية دون ضرائب و لا حصص محددة. ملف شائك بالنسبة للطرفين و معقد تقنيا سوف يستغرق وقتا طويلا إذا ما كانت نية الطرفين التوصل إلى اتفاق نهائي يراعي المصالح المشتركة و يتجنب الدخول في منافسة غير شريفة.
آخر المسائل الشائكة، و التي توصل الطرفان إلى اتفاق واضح في شأنها، ملف المواطنين المهاجرين. و تم الاتفاق على أن تقبل بريطانيا بتواجد الأوروبيين على أراضيا مع منحهم كل حقوقهم في حين يتمتع البريطانيون المقيمون في البلدان الأوروبية بنفس الحقوق مع فتح الإقامة الدائمة لكل شخص بريطاني قضى 5 سنوات متتالية في أوروبا.





