تتواصل معاناة مستعملي النقل الحضري بمدينة تطوان، وهذه المرة بسبب إطفاء شاشات عرض أرقام الخطوط بحافلات محطة الرمانة، في مشهد يثير استياء المرتفقين ويعيد النقاش حول جودة خدمات النقل العمومي بالمدينة.
وأصبح عدد من المواطنين يجدون صعوبة في تحديد وجهة الحافلات، بعدما تحولت الشاشات التي يفترض أن توفر معلومات واضحة عن الخطوط إلى شاشات مطفأة، ما يضطر المرتفقين إلى انتظار الحافلات أو الاستفسار عن وجهاتها، وسط طوابير من الانتظار وحالة من الارتباك.
هل تُطفأ الشاشات لتفادي احتجاجات المواطنين؟
وحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن بعض المراقبين يطالبون السائقين بإطفاء شاشات أرقام الخطوط، تفادياً للاحتجاجات المرتبطة بتأخر الحافلات في الوصول إلى أماكن الوقوف المخصصة لها.
وتثير هذه الإفادات تساؤلات حول خلفيات هذه الممارسة، خاصة أن حجب معلومات الخطوط لا يعالج مشكل التأخر أو الازدحام، بل يزيد من صعوبة تنقل المواطنين ويضاعف حالة الارتباك داخل المحطة.
حق المواطن في المعلومة قبل ركوب الحافلة
ولا تقتصر المشكلة على الجانب التقني المرتبط بإطفاء الشاشات، بل تمتد إلى حق المرتفق في الحصول على معلومة واضحة حول رقم الخط والوجهة قبل الصعود إلى الحافلة.
كما تطرح الواقعة علامات استفهام حول مدى احترام معايير جودة الخدمة وشفافية تدبير النقل الحضري، خصوصاً في محطة تعرف حركة يومية للمواطنين والطلبة والعمال.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى المطالب بتوضيح أسباب إطفاء الشاشات، والتدخل لضمان تشغيلها بشكل منتظم، مع معالجة الاختلالات المرتبطة بتنظيم الحافلات واحترام أماكن توقفها.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه الممارسات، أم سيظل المواطن التطواني مضطراً إلى تخمين وجهة الحافلة قبل ركوبها؟

