في تصعيد سياسي جديد بإسرائيل، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية، عقب النتائج القوية التي حققتها في الانتخابات التشريعية، مستنداً إلى شبهات بشأن تمويل قطري لم تثبت صحتها بعد.
وكتب بن غفير، الخميس، عبر منصة «إكس»، أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» ينبغي أن يأمر باعتقال قادة الأحزاب العربية المشتبه في ارتباطهم بما وصفه بقضية الأموال القطرية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل توتر سياسي أعقب الانتخابات، التي لم تمنح أياً من المعسكرين الرئيسيين أغلبية واضحة تتيح له تشكيل الحكومة بمفرده.
الأحزاب العربية في قلب معركة تشكيل الحكومة
حققت الأحزاب العربية نتائج لافتة في الانتخابات، لتصبح قادرة على التأثير في الحسابات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أخفق معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكتلة المعارضة في بلوغ الأغلبية البرلمانية.
وأعاد هذا المشهد الحضور السياسي للأحزاب العربية إلى واجهة النقاش الإسرائيلي، وسط خلافات بشأن إمكانية التعاون معها في مفاوضات تشكيل الحكومة.
تحقيق في شبهات التمويل الأجنبي
وتزامنت تصريحات بن غفير مع تحرك لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لطلب التحقيق في شبهات تتعلق بتأثير تمويل أجنبي محتمل على العملية الانتخابية، مع ورود قطر وتركيا ضمن الجهات التي يجري تداولها في هذا السياق.
غير أن هذه الاتهامات لا تزال في إطار الشبهات التي تستوجب التحقيق، ولا تعني ثبوت تورط قادة الأحزاب العربية في أي مخالفات.
ويثير موقف بن غفير تساؤلات بشأن تداعيات التصعيد السياسي على المشهد الانتخابي، خصوصاً مع احتدام النقاش حول نزاهة الانتخابات وحدود مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة المقبلة.

