وفاة امرأة في كينيا ترفع حصيلة الوفيات إلى اثنتين، وسط تسجيل تسع إصابات مؤكدة في البلاد وحالة مستوردة في نيجيريا، فيما تواصل الكونغو الديمقراطية مواجهة تفشٍّ واسع للفيروس.
تتواصل التطورات المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا في إفريقيا، بعد إعلان كينيا، الجمعة، وفاة ثانية مرتبطة بالفيروس، في وقت سجلت فيه نيجيريا إصابة مؤكدة، بينما لا تزال جمهورية الكونغو الديمقراطية بؤرة التفشي الرئيسية. AP News
وتثير هذه التطورات مخاوف صحية متزايدة بشأن انتقال العدوى بين الدول، خصوصاً مع تنقل الأشخاص عبر الحدود والحاجة إلى تتبع المخالطين وعزل الحالات المؤكدة.
وفاة ثانية في كينيا وسبع حالات تحت العلاج
أعلنت السلطات الصحية الكينية وفاة امرأة تبلغ 65 عاماً، كانت مخالطة مباشرة وقريبة من عائلة أول حالة مسجلة في البلاد.
وظهرت عليها الأعراض أثناء خضوعها للحجر الصحي، قبل أن تتدهور حالتها الصحية.
وبهذه الوفاة، ارتفع عدد الوفيات المعلن عنها في كينيا إلى اثنتين، ضمن تفشٍّ بلغ تسع إصابات مؤكدة، وفق التقارير المنشورة الجمعة. ولا يزال سبعة مصابين يتلقون العلاج داخل مرفقين مخصصين للعزل. AP News
وأكدت السلطات أن الحالات المسجلة ترتبط ببؤرة واحدة، دون وجود أدلة معلنة على انتقال العدوى داخل المجتمع خارج هذه المجموعة.
وتواصل الفرق الصحية تتبع المخالطين ومراقبة الأشخاص الذين يحتمل تعرضهم للفيروس، بهدف الحد من انتشار العدوى.
نيجيريا تسجل إصابة مؤكدة بالفيروس
وفي نيجيريا، أعلنت السلطات الصحية تسجيل أول إصابة مؤكدة مرتبطة بالتفشي الحالي، بعد ثبوت إصابة امرأة وصلت إلى العاصمة أبوجا قادمة من أوغندا.
وأكدت الفحوص المخبرية إصابتها بفيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر العدوى ومسار انتقالها.
وأفادت المعطيات المنشورة بأن الفحوص الجينية أظهرت تشابهاً بين الفيروس المكتشف في نيجيريا والفيروس المرتبط بأول حالة مسجلة في كينيا.
وشرعت السلطات في تتبع المخالطين، مع إخضاع الأشخاص المعنيين للمراقبة الصحية. World Health Organization
الكونغو الديمقراطية.. بؤرة التفشي الرئيسية
تظل جمهورية الكونغو الديمقراطية مركز التفشي الأوسع في المنطقة.
ووفق أحدث تحديث لمنظمة الصحة العالمية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة 9704 حالات، مقابل 4687 وفاة، حتى 20 أكتوبر 2026.
وامتد التفشي إلى مناطق صحية متعددة في ثماني مقاطعات، ما يفرض تحديات كبيرة أمام فرق الاستجابة الصحية. World Health Organization
وتشير هذه الأرقام إلى حجم الضغط الذي تواجهه المنظومة الصحية، خصوصاً في المناطق التي يستمر فيها انتقال العدوى داخل المجتمعات.
أوغندا أعلنت انتهاء التفشي السابق
وكانت أوغندا قد سجلت 20 إصابة مؤكدة ووفاتين خلال التفشي السابق المرتبط بالفيروس.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء ذلك التفشي في غشت 2026، بعد مرور الفترة المطلوبة دون تسجيل حالات جديدة مؤكدة.
لكن ظهور إصابة في نيجيريا لدى مسافرة قادمة من أوغندا يبرز أهمية استمرار المراقبة الصحية وتتبع المخالطين، حتى بعد إعلان انتهاء التفشي في بلد معين. ECDC
هل يعني انتشار الحالات وجود خطر عالمي؟
يؤكد تسجيل إصابات في أكثر من دولة أهمية التنسيق بين السلطات الصحية وتعزيز المراقبة عند الحاجة.
لكن ظهور حالات مستوردة لا يعني بالضرورة حدوث انتقال واسع للعدوى داخل كل دولة.
وتظل سرعة اكتشاف الحالات وعزل المصابين وتتبع المخالطين من أهم التدابير للحد من انتشار الفيروس.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بمواصلة الاستعداد والاستجابة الصحية، مع عدم فرض قيود عامة على السفر أو التجارة مع البلدان المتضررة لمجرد وجود التفشي

