اخبار المملكة
نظم منتدى الشباب الإفريقي للحوار والسلام بالتعاون مع المنتدى المغربي الموريتاني للصداقة والتعاون الجمعة الماضية ، ندوة دولية عن بعد تناولت موضوع ” مستقبل إفريقيا ما بعد كوفيد 19 “.
وشارك في الندوة التي أدارها الباحث هيثم برهون، أكاديميون وباحثون أفارقة من موريتانيا والمغرب وتونس وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
الندوة افتتحت بكلمات توجيهية، حيث رحب رئيس المنتدى المغربي الموريتاني للصداقة والتعاون د.أحمد النحوي بداية بالمشاركين من أكادميين وأساتذة ومختصين في مجالات الاقتصاد والعلاقات الدولية وممثلين عن المجتمع المدني، وقد النحوي أنه على “قادة القارة إفريقيا تقديم المصالح العامة للقارة الإفريقية على الخلافات السياسية البينية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذي سيكون له الكلمة الفصل في عالم ما بعد كورونا”.
ومن موقعه، رئيس منتدى الشباب الإفريقي للحوار والسلام ركز الدكتور الهيبة عدي على أهمية فتح النقاش الاستشرافي والمستقبلي للواقع الممكن والمحتمل لإفريقيا، وفي نفس السياق أكد عدي الذي يعتبر من أهم نشطاء السلام الأفارقة على أن أحد المداخل المهمة والأساسية لتجاوز ومعالجة الأزمة بداية يكمن في إحلال السلام العادل والشامل بالقارة الإفريقية.
كما يجب أن لا تترك إفريقيا وحيدة في مواجهة الفيروس وآثاره الاقتصادية والاجتماعية ويجب أن يغلب القادة الأفارقة مصالح الشعوب في هذه الظرفية الحرجة وأن إفريقيا تعاني من مشكلات عديدة ستزيد من تفاقم الأزمة ولا سبيل للتغلب عليها إلا بالوحدة والاندماج والتكامل الاقتصادي”.
كما اعتبر عدي أن ضرورة الاندماج والتكامل الاقتصادي يعتبر أولوية الأولويات حيث شكلت مبادرة الملك محمد السادس لبنة مهمة وأساسية الوصول إلى مستوى مقبول ومهم من التعاون.
أستاذ العلاقات الدولية الدكتور زكرياء أبو الذهب، أوضح في مداخلته العلمية الرصينة على أن الطريق الوحيد لمواجهة تبعات كورونا الاقتصادية والأمنية يكمن في تفعيل التعاون البيني والجهوي وتحييد الخلافات السياسية والتركيز على الفرص الاقتصادية والاستثمارية الكبيرة التي تزخر بها إفريقيا”.
من جانبه أكد أستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة محمد الخامس الدكتور عمر الكتاني، على أن عالم ما بعد كورونا يتطلب نموذجا اقتصاديا جديدا يعتمد على نموذج يزاوج بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا بالقول: ” الاستثمار الخارجي المباشر ليس مقدسا وعلى الأفارقة أن لا يقبلوا أن يكونو دوما حقل تجارب، وعليهم أن يتوقفوا عن استجداء التمويلات الغربية والاعتماد على أنفسهم.

في حين أكد رجل الأعمال هشام جوريو على أن الحل في مواجهة كورونا هو استحداث نموذج اقتصادي جديد يأخذ في الحسبان المتغيرات الاجتماعية وأنه يجب تشجيع القطاع الخاص والاستثمار في الرقمنة.
الباحثة والكاتبة التونسية مها الجويني أكدت على ضرورة التوحد بين الدول الإفريقية ونبذ الخلافات البينية وضرورة مساهمة المرأة في نهضة المجتمعات الإفريقية وضرورة تغيير الصورة النمطية التي توجه إلى الإنسان الأفريقي. كما اعتبرت أن المرحلة مرحلة العمل التضامني الأفريقي ويجب إعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية والصحة والتعليم والبحث العلمي. وقد خلص هذا اللقاء إلى توصيات مهمة من أبرزها:
– ضرورة اعتماد نموذج اقتصادي جديد يأخذ في عين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية ويعطي فرصة أكبر للطبقات الأكثر هشاشة اقتصاديا، وتحييد الخلافات السياسية الجانبية والتركيز على المصالح الاقتصادية من أجل تحقيق شراكة رابح رابح.
– الاستثمار في مجال “الرقمنة “والذكاء الاصطناعي بصفتهما مجالين أساسين سيمكنان من تحقيق الإقلاع الاقتصادي للدول النامية، والاستثمار في الإنسان باعتباره اللبنة الأولى لأي تنمية مستدامة، والرقي بالتعليم والابتعاد عن استنساخ المناهج التعليمية.






