الرباط – بلاغ الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة في بلاغ صادر لها مساء امس الجمعة 17.04.2020 يتوفر منبر اخبار المملكة على نسغة منه إلى تمديد مدة حالة الطوارئ و الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي ، واستعمال الكمامات الواقية حسب تطورات الوضع. و معدل انتشار العدوى والاصابات في صفوف المواطنين وحسب الجهات. و المؤشرات الديموغرافية والمرضية.
تمديد مدة حالة الطوارئ والحجر الصحي تستدعيه الوضعية الوبائية الحالية التي لا تزال مخيفة . لتفاذي انتشار العدوى وارتفاع عدد الوفيات. فالمعطيات والأرقام الأخيرة المصرح بها من طرف وزارة الصحة تؤكد إلى ما نبهنا اليه في السابق من ضعف الكشوفات المبكرة التي تقوم بها وزا ة الصحة من خلال مختبرين فقط، وهو ما تسبب في تأخير النتائج او ضعف الأرقام المصرح بها من حيث الاصابات، فضلا عن وقوع بعض الأخطاء وتسجيل عدد من التحاليل الايجابية او السلبية الخاطئة نظرا .للضغط الكبير الذي كان ممارسا على المختبرين المكلفين لتدبير عملية الكشوفات والتحاليل المخبرية باستور بالبيضاء والمعهد الوطني للصحة بالرباط، رغم ضعف امكانيتهما اللوجستيكية والمادية و البشرية للقيام بهذه المهام الكبرى وغير المسبوقة في تاريخ الصحة العمومية.
ان المعطيات الجديدة والأرقام المرتفعة التي تعلن عنها وزارة الصحة في الأيام الأخيرة لها تفسيرات عدة اهمها ضعف آليات الكشف المبكر وان خطتها لم تكن موفقا في البداية وترك بعض المقاولات التي تشغل عشرات بل مائات العمال والعاملات دون مراقبة صحية من طرف وزارتي التشغيل والصحة .واستهتار بعض المشغلين بأهمية التعقيم والتباعد بين العاملين في المقاولة أثناء فترات العمل من خلال حصرها ومركزة التحليلات في مختبرين فقط
و بعد أن تيقنت النقص الحاصل في طريقة تدبيره لعملية الكشف و من التأخر الكبير الذي عرفتها النتائج الأولية و وانها لا تفيذ الوضعية الحقيقية عادت إلى ما طالبنا به منذ البداية في إشراك مختبرات المراكز الاستشفائية الجامعية البيضاء- الرباط- مراكش- فاس- وجدة – طنجة – أكادير بدأت تتقاطر عليها النتائج بالسرعة المطلوبة وكل يوم من عدة مختبرات لتوجيه المسؤولين حول البؤر من أجل الكشف المبكر الجماعي لتفاذي الانتشار الواسع
ان الوضعية لازالت تندر بكل الاحتمالات الخطيرة مما يتطلب معه. تمديد مدة الطوارئ حسب تطورات الوضع وتراجع معدلات الانتشار و الاصابات . ووعي المواطنين بأهمية الالتزام الفعلي بالبقاء في منازلهم واستعمال الكمامات الواقية عند الضرورة. واحترام وتنفيذ. متطلبات الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي. وحتى في الأحياء والاقامات السكنية والابتعاد اكثر من المسنين والاشخاص المصابون بأمراض مزمنة وهم الذين يشكلون الفئة الأكثر تهديدا بخطورة الإصابة من أجل حمايتهم من اخطار هذا الفيروس الفتاك والمدمر. ومواصلة التعقيم الشامل للأحياء والمقاولات و ومتاجر المواد الغذائية. وتنظيم المساعدات الغذائية للفقراء والمعوزين في شهر رمضان المبارك من طرف السلطات المحلية بعيدا عن تجار السياسة.
ان الوضعية الحالية تقتضي مواصلة الجهود وتكثيفها في الكشف المبكر وعزل المصابين او المشكوك في اصابتهم. مما يقتضي توفير الامكانيات اللوجستيكية الطبية المطلوبة و توظيف أطباء وممرضين في الجهات الاثنى عشر في اقرب وقت ممكن لدعم الطاقم الطبي والتمريضي المناضل والمقاوم تفاذيا لحالة الاستنزاف والعياء وفقدان المناعة الكافية لعلاج المصابين في صفوفهم ومن اجل انقاد اكبر عدد من المصابين من خطر الوفاة، و ضرورة تحفيز كل العاملين في الصفوف الأمامية ومحاربة تجار الأزمة والغشاشين والمتلاعبين بصحة المواطنين والتلاعب في الأسعار وعدم احترام تعليمات السلطات المحلية والامنية والصحية الساهرون على أمننا الصحي وتشجيع الابتكار والبحث العلمي لاشراك الجامعات وكليات الطب والتمريض والمعاهد العليا للهندسة والعلوم
ولنعلن انتصارنا على الجائحة في القريب العاجل أن شاء الل والخروج منها بأقل الآضرار صحيا واقتصاديا واجتماعيا وعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي والمساهمة الجماعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية للوطن.





