بقلم الصحفية: سهام الزعيم
جائحة كست الأرض بمصابين تجاوزوا الآلاف في بقع كثيرة من جغرافيا العالم..وأزهقت أرواح لم تكن تتمنى الموت بطاعون، وعرت كل سلوكياتنا المهزومة أمام الصعاب، أولئك الذين فتحوا شراهة شهوتهم فاشتروا الأخضر واليابس من كل الأسواق .أولئك الذين لما امتلأ صندوق التضامن من أجل تجاوز المحنة كشروا أنيابهم ليأكلوا حصة كبيرة من المال.دون أن انسى شركات الإتصالات الذين جفت أيديهم عن العطاء..بخل يكوي أفئدة الباحثين عن العلم من منازلهم لظرف صعب.
وفي ركن أخر عرت عن ذلك الرجل الذي كان يهرع إلى المقهى بذريعة لقاء أصحابه..وهو في الأصل مل من روتين البيت والأولاد ومن زوجته المنهمكة في عالم المسؤولية.. كورونا عرت علاقته بأهل بيته..
لذاك الأب الذي لا يبقي إلا قليل من الوقت لأولاده ليستمع إليهم ويلعب معهم. كورونا أتاحت له فسحة من الزمن..
لتلك التي تغادر البيت بدعوى التسوق والتبضع من ماركات عالمية كورونا ساهمت في أن تقلع عن هذه العادة ل 15 يوما أو أكثر..
لمن لا تقوى ضجيج وصخب أبناءها فترسلهم إلى الشارع للعب ..كورونا زادت من صبرك على شغب الأطفال..
لذاك الجد الذي يصلي كل الأوقات في المسجد وهي حجة وزيارة للقاء جيله من المتقاعدين كورونا تكشف صدق الإيمان..
لتلك المغرمة حتى النخاع والتي تترك كل مالها وما عليها لتلتقي حبيبها كورونا تمتحن العلاقة أصلبة أم عابرة..
ذاك المتعدد العلاقات ويحفظها بالخروج من المنزل ليجد حرية التعبير في الهاتف كورونا تفضح المستور..لمن آنسوا الوحدة منذ سنين في الرسم والقراءة كورونا أظهرت أنهم متصالحون مع ذواتهم..
عرى كوفيد 19 على المعدن الطيب للمغاربة الأحرار.. الذين لم يبخلوا في العطاء سواء أكان مجهودا بدنيا أو ماديا ..
أبتسم للوضع الراهن لأنه حقا كسا القلوب بالرحمة وعرى النفوس الضائعة في غياهب الهوى







