المملكة المغربية : أسرار النجاح في مدرسة الوطنية الحقة … ماذا علمتني مدرسة الوطنية ؟.

اخبار المملكة – ذ يوسف الإدريسي علمي.

تعلمت أنه لكي أشرف وطني و ملكي و أستحق الدفاع عن ثوابت وطني أن أمر بتجارب قاسية أتغلب فيها على نفسي قبل عدوي و عدو وطني، تعلمت أنه يجب أن أكون على خلق عظيم، أن أبتعد عن أسلوب السب والشتم و كيل التهم للآخرين، تعلمت أن أحترم القانون و ألتزم به في كل كتاباتي و أقوالي و أفعالي، تعلمت كيف أحافظ على أمانة المجالس لأن من لا يحافظ على الأسرار طبعا لن يحافظ على شرفه و لا يستحق أن يدافع عن وطنه، تعلمت أن لا أتباها بنفسي و أنشر صوري هنا و هناك وكما قال مولانا الملك الحسن الثاني قدس الله روحه “رحم الله العاملين في صمت”، تعلمت أن لا أخوض في المواضيع الشخصية أو الجانبية أو التافهة و أن أحدد هدفي بدقة عالية لأن هدفي هو الدفاع عن ثوابت وطني لا شيء آخر غير هذا، تعلمت أن أكتم مشاعر الغيض و الغضب و الفرح و السرور كما تعلمت أن أحترم مشاعر الآخرين، فلا أنشر خواطر أو عبارات هنا و هناك قد أجرح بها دون أن أقصد أحدا كما قد أسيء بها إلى نفسي دون أن أشعر، كما أنني لست هنا للتعبير عن مشاعر أو أحاسيس شخصية بل أنا هنا في خدمة وطني…
تعلمت أن أفكر ألف مرة قبل كتابة أي موضوع إلا إذا كان يخدم هدفي الأسمى الذي هو وطني… تعلمت أن أساعد الآخرين ما أستطيع ماديا و معنويا و في سرية تامة حفاظا على مشاعرهم لأنهم مواطنين و جزء من وطني الحبيب، تعلمت الصبر و التضحية و نكران الذات… و أهم شيء تعلمت ربما قد لا أصل هدفي في وقت وجيز و قد يتأخر، ليس خطأ من حماة الوطن بل أعترف أن في مدرسة الوطنية الحقة كل صغيرة و كبيرة تحسب لي أو علي ، فلا يجب أن أكون مغرورا فألوم وطني بل ألوم نفسي و أصحح أخطائي…
هكذا أستطيع أن أقول أنا وطني، أنا ملكي، كلمات علينا أن نضحي كثيراً لنكون في مستوى خدمة الوطن.
رحم الله أساتذتنا الأجلاء الذين كان لهم الفضل علينا و في تعليمنا، رحم الله الدكتور سعيد علمي و مولاي المهدي علوي و مولاي عبد الله بوسكروي و سوف نذكرهم و نخلد أسمائهم لأن الوطني الحق لا ينسى الفضل.

Share this:

  • Related Posts

    في صلاة القيام قرأ الامام قولع الله تعالى *سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق*

    بقلم الدكتور منير هدوبة عدت إلى البيت وفتحت المصحف مع اني احفظ الآية عن ظهر قبل لكن لم افكر يوما في أن أجد لها تفسيرا نفسيا واقعيا يستشرف حياة نفسيا…

    الرسالة الملكية إلى العلماء بين الاستمرارية على نهج الأسلاف والوفاء لصاحب الرسالة الأعظم وجد الأشراف (3)

    د. عبد اللطيف البغيل ، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة.. سبق أن بينا في المقالة الأولى من هذه السلسلة أن الرسالة الملكية إلى العلماء تعد استنهاضا…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *