الدكتورة جميلة فعرس – طنطان
هي الأنثى التي تعددت أوصافها فهي الأم والأخت والبنت والعمة والخالة والجدة برواز الذكريات وبركة البيوت وهي الرفيقة ..والحكومة عند بعض رجالنا ، هي ليست وردية الون لنميزها تميزا إيجابيا أو سلبيا ، وهي ليست بلا كرامة لنضع لها برنامجا أسمه من الكرامة فيكون اكرام ، وهي ليست وحدة ميزان لتكمل النصف أو تزن اثنين مقابل واحد.. وهي لا ينقصها تمكين في محيطها لنصنع لها مصطلح التمكين وتكون موضوع ترافع وشعارات سياسية .
هي بالأرقام 16,4مليون امرأة (أي ما يمثل 50,8بالمائة من مجموع السكان) تعيش 41,6 بالمائة منهن بالوسط القروي. وتبلغ نسبة اللواتي تقل أعمارهن عن 15 سنة 29 بالمائة مقابل 24 بالمائة في الوسط الحضري. وبالنسبة لباقي الفئات العمرية، فإن حوالي الثلثين (62.2 بالمائة) هن في سن العمل (15-59 سنة) و 8,8بالمائة يبلغ عمرهن 60 سنة فما فوق.
متوسط السن عند الزواج لدى النساء بالوسط القروي حوالي 25,6 سنة، أي أقل ب 1,8 سنة
مقارنة بالوسط الحضري. أما الزواج المبكر في صفوف النساء القرويات، فإنه في تراجع مستمر، إذ بلغت نسبة العازبات لدى الفئة العمرية 15-19 سنة 87,9 بالمائة سنة 2010 مقابل 84,4 بالمائة سنة 1994.
هي ثلاثة ملايين امرأة تتوجه كل صباح إلى مواقع عملهن سواء كن بالبادية أو المدينة هي70 في المائة من مجموع الأطر العليا في كل القطاعات الحكومية لكنهن يبصمن حضورا قويا ومتميزا في قطاع التربية الوطنية، حيث يمثلن 59 في المائة، كما تشكل النساء 45,6 في المائة من الأطباء و41 في المائة من الصيادلة و 31,6 في المائة من مستخدمي الصحة، أما قطاع القضاء فتمثيلية الجنس اللطيف فيه بلغت 34 في المائة من القضاة و15 في المائة في سلك المحاماة.
وهن بالقطاع الخاص يتراوح عددنهن ما بين 900 ألف ومليون و200 ألف امرأة، بما فيهن العاملات بقطاعات صناعية غير مهيكلة فضلا عن العمل الموسمي المرتبط في غالب الأحيان بأنشطة موسمية فلاحية، وسياحية….. والأرقام تطول وتعدد، يا أصحاب الديمقراطية وحكم الأغلبية ، هي ليست اقلية لتكون موضوع عطف هي تحمل بين ايديها ارقام احترموها ولا تميزها بلون وردي فقد يتسخ بعد حين بنقط سوداء هنا وهناك.
وهن المعنفات في المناطق الحضرية بنسبة 57.25 %، والمناطق شبه الحضرية بنسبة 19.34 %، والعالم القروي بنسبة 23.40 % ، دونما الحديث عن العنف اللفظي وبشكل اعتيادي ويومي حتى داخل الإدارة العمومية من مدير مرفق عمومي في حق رئيسة قسم وهذا مثال طبعا أوردته دون غيره لأنه يهمني ومكان وقوعه بعاصمة الأقاليم الجنوبية التي مازالت تحكمها أعراف القبائل ولولا تقيد صاحبة الأمر بهذه الأعراف لا أسهبت في شرحه ولا وضحت كم الاختلالات التي تمارس داخل منبر التربية والتكوين بعاصمة الصحراء في حق أطرها من النساء .
هي إذن لا تحتاج منا حافلات وردية ولا خطط ولا برامج ولا استراتيجيات يضعها مكتب دراسات بعبق فرنسي بملايين الدراهم، هي ليست من نقط التسويق حتى يتشدق البعض بما أتاها كلمات من معاجم سياسية لدول أخرى ، هي خصوصية مغربية لا مثيل لها، هي المرتكز والاساس هي الضعف والقوة هي الفرح والبكاء …. هي بكل حالاتها نحن ، ومن اجل ان نكون نحن كما نحلم علينا كأحزاب وكفاعلين وكمنظمات حكومية وغير حكومية ان ننشر الوعي بقيمتها لعل وعسى تعيش هي مستقبلا لم نعيشه ولعلها لا تموت في طابور خبز ودقيق ولا تغتصب في حافلة ، ولا يقال لها صمتا ، ولا يوضع امامها جدار العوائق …
هي إذن تحتاج منا الوعي ولا شيء غير الوعي ،تحتاج منا أن تقدم ولا تأخر تحتاج منا أن تختار ولا تخير تحتاج منا أن تستشار ولا تأمر، تحتاج من أن نعطيها بين أناملها فراشة الألوان لا أن نختار لها لون ، وإلى ذاك الحين لا املك الا اعتذاري لك يا صغيرتي المغتصبة ويا أختي المعنفة و يارفيقتي المتنازع معك على كرسي خشب ، ولا يسعني الا ان اطلب منك أن تلطخي ورديتهم بسواد الواقع فالأسود يليق بك.






