الشرطة القضائية تعمّق البحث في شكايات مرتبطة بحقن داخل العين بمستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، وسط مطالب بتسريع التحقيق والتكفل بعلاج المتضررين.
تعود قضية ضحايا ما بات يُعرف إعلامياً بـ**«حقنة 20 غشت»** إلى الواجهة، مع استمرار التحقيق القضائي في شكايات يتهم أصحابها مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء بالتسبب في فقدان البصر، عقب تلقي حقن علاجية داخل العين.
وتترقب أسر المتضررين نتائج البحث الجاري، أملاً في كشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، وإنصاف الأشخاص الذين يقولون إنهم تعرضوا لأضرار خطيرة.
الشرطة القضائية تعمّق البحث في القضية
وحسب المعطيات التي نشرتها جريدة هسبريس الإلكترونية، أحال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بعين السبع الملف على الشرطة القضائية، من أجل تعميق البحث في الوقائع موضوع الشكايات.
وجاءت هذه الخطوة بعد إحالة الملف على المحكمة الابتدائية من طرف الوكيل العام للملك، وفق المعطيات ذاتها.
وتوافدت أسر الضحايا، الخميس، على مكتب وكيل الملك للاستفسار عن مآل القضية.
وأكدت الأسر، وفق المصدر نفسه، أن البحث لا يزال متواصلاً، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.
ضحايا يشكون فقدان البصر وينتظرون الإنصاف
وتعيش أسر المتضررين حالة من الترقب، في ظل استمرار المسطرة القضائية وتأخر الحسم في الملف.
وأكدت قريبة أحد الضحايا، في تصريح لهسبريس، أن عدداً من المتضررين يعيشون أوضاعاً صعبة بسبب الأضرار التي يقولون إنها لحقت بهم.
وأضافت أن الأسر تنتظر تدخلاً ينصف الضحايا، ويضمن لهم العلاج والتعويض عن الأضرار التي تعرضوا لها، وفق ما ستثبته التحقيقات.
كما دعت إلى تسريع البحث القضائي، بالنظر إلى التداعيات الصحية والاجتماعية التي تقول الأسر إنها أثرت على حياة المتضررين.
كيف بدأت قضية «حقنة 20 غشت»؟
تعود تفاصيل القضية إلى تلقي عدد من المرضى حقناً علاجية داخل العين بمستشفى 20 غشت في الدار البيضاء.
ويتعلق الأمر بحقن داخل الجسم الزجاجي للعين، المعروفة طبياً باسم Injection intravitréenne.
وبحسب المعطيات المنشورة، اقتنى المرضى محلول «أفاستين» (Avastin) من صيدلية بالقرب من المستشفى، قبل تلقي العلاج.
غير أن عدداً منهم أفادوا بأنهم فوجئوا بتراجع حاد في الرؤية أو فقدانها بالعين المعنية، بعد زوال مفعول التخدير.
وتطالب الأسر بكشف الأسباب الطبية الدقيقة لهذه المضاعفات، وتحديد ما إذا كانت مرتبطة بالدواء أو بطريقة تحضيره أو ظروف استعماله، وهي مسائل يظل الحسم فيها رهيناً بنتائج الخبرات والتحقيقات المختصة.
مطالب بالتكفل بالعلاج وجبر الضرر
وسبق لعائلات الضحايا أن وجهت مراسلة إلى والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، للمطالبة بالتدخل لدى مستشفى 20 غشت.
وطالبت الأسر، وفق المعطيات الواردة في الخبر، بالتكفل بعلاج المتضررين ومتابعة أوضاعهم الصحية.
كما دعت إلى تحمل الإجراءات الضرورية لمعالجة الأضرار التي تقول إنها نتجت عن تلقي الحقن.
وتتطلع العائلات إلى أن تفضي التحقيقات الجارية إلى توضيح حقيقة ما وقع، وترتيب المسؤوليات وفق القانون، وضمان حقوق المتضررين.
وبين انتظار نتائج التحقيق والمعاناة الصحية التي تتحدث عنها الأسر، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستكشف عنه الخبرات والإجراءات القضائية في هذا الملف.

