حذر وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن من مخاطر انزلاق الولايات المتحدة نحو “حرب استنزاف” طويلة الأمد في إيران، مؤكداً في حوار مع “بلومبيرغ” في اليوم الخامس للنزاع أن تغيير النظام في طهران يتطلب تركيزاً عسكرياً قد يستنفد الترسانة الأمريكية ويترك واشنطن مكشوفة أمام تهديدات روسيا والصين، وكشف بلينكن عن اختلال صادم في كلفة المواجهة، حيث تستخدم واشنطن صواريخ تبلغ قيمة الواحد منها 4 ملايين دولار لتدمير مسيرات إيرانية زهيدة لا تتجاوز قيمتها 20 ألف دولار، مشدداً على أن استمرار القدرة العسكرية سيعتمد في النهاية على مدى صمود الأسواق وسرعة إنتاج الذخائر، وفي الوقت الذي تستعد فيه شركات السلاح الكبرى مثل “لوكهيد مارتن” لاجتماع طارئ في البيت الأبيض لتسريع الإنتاج، أشار بلينكن إلى أن غياب الدعم الشعبي لنشر قوات برية قد يجعل استدامة هذا المسار مستحيلة، ورغم ترحيبه بنتائج مثل مقتل المرشد علي خامنئي وتدمير البرنامج النووي، إلا أنه تساؤل عن الجدوى النهائية للعملية إذا لم تضمن تغييراً حقيقياً في بنية السلطة الإيرانية، محذراً من أن “النصر السريع” الذي قد يعلنه ترمب قد لا يكون كافياً لرسم مسار مختلف لمستقبل الشرق الأوسط.





