مرسوم ملكي لإعادة تنظيم وضعية المهاجرين
تستعد الحكومة الإسبانية لاعتماد مرسوم ملكي جديد لتنظيم الوضع القانوني لفئة من المهاجرين المقيمين في البلاد بصفة غير نظامية، ويهدف الإجراء إلى تحقيق توازن بين متطلبات الاندماج الاجتماعي والاقتصادي، واحترام القوانين المرتبطة بالأمن والنظام العام.
من هم المعنيون بالتسوية؟
يشمل المشروع الأجانب الذين يثبتون وجودهم في إسبانيا قبل 1 يناير 2026. كما يستفيد منه من تقدموا بطلبات حماية دولية قبل هذا التاريخ،ويشترط إثبات إقامة فعلية لمدة لا تقل عن خمسة أشهر داخل التراب الإسباني.
فحص أمني شامل للطلبات
يضع المشروع الجانب الأمني في صلب عملية التسوية، وتخضع جميع الطلبات لمراجعة دقيقة تشمل السجلات الجنائية في إسبانيا، وفي بلد المنشأ، وأي دولة أقام فيها المعني بالأمر خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتهدف السلطات من ذلك إلى ضمان عدم وجود تهديد للنظام العام أو السلامة أو الصحة العامة،وفي حال تعذر الحصول على شهادة السجل الجنائي من بلد المنشأ، يمكن للسلطات الإسبانية طلب المعلومات عبر القنوات الرسمية، مع إمكانية منح تصريح مؤقت إلى حين استكمال المعطيات.
تصاريح إقامة وعمل مؤقتة
ينص المشروع على منح تصاريح إقامة وعمل مؤقتة فور تقديم الطلب، ويمكن أن تكون هذه التصاريح لحساب الغير أو لحساب شخصي، مما يوفر استقرارا قانونيا مؤقتا إلى حين صدور القرار النهائي، كما يشمل الإجراء أفراد الأسرة المعالين، بمن فيهم القاصرون، حفاظا على وحدة الأسرة.
آجال محددة وحسم إداري
حددت الحكومة مهلة ثلاثة أشهر للبت في الطلبات، وفي حال عدم صدور قرار خلال هذه المدة، يعتبر الطلب مرفوضا إداريا، باستثناء الحالات التي تستدعي تعليقا قانونيا للإجراءات.
وحدد يوم 30 يونيو 2026 كآخر أجل لإيداع الطلبات عبر المنصات الرسمية، مع فتح مكاتب إدارية مخصصة بعدد من الأقاليم ذات الحكم الذاتي.
شروط إضافية في بعض المناطق
قد تفرض بعض المناطق ذات الخصوصية اللغوية شروطا إضافية لتجديد الإقامة، خاصة ما يتعلق بالاندماج اللغوي والمهني.
بين الفرصة والتحفظ
يرى مؤيدو القرار أنه فرصة لتسوية أوضاع آلاف المهاجرين والاستجابة لحاجة سوق الشغل، في المقابل، يعتبر منتقدون أن تشديد إجراءات الفحص قد يحد من عدد المستفيدين، ويبقى نجاح العملية رهينا بسرعة المعالجة ووضوح المعايير المعتمدة.




