أخبار المملكة – روما
في تصريح صادم يعكس حجم التحديات المناخية التي تواجه القارة الأوروبية، كشف وزير الحماية المدنية الإيطالي، نيلو موسوميتشي، أن نحو 94 في المائة من المدن والبلدات الإيطالية باتت تقع في مناطق معرضة لمخاطر جيولوجية ومائية حقيقية، تشمل الانهيارات الأرضية، تآكل السواحل، والفيضانات.
وأكد موسوميتشي، في تقرير مفصل أمام البرلمان، أن التغيرات الجوية المتطرفة التي ضربت البلاد خلال شهر يناير الماضي خلّفت خسائر اقتصادية فادحة تجاوزت ملياري يورو، لاسيما في مناطق صقلية وسردينيا وكالابريا. وأشار الوزير إلى أن خطر الانهيارات في مناطق مثل صقلية لم يعد مجرد “حالة طارئة عابرة”، بل تحول إلى “مشكلة هيكلية” تتطلب حلولاً جذرية ومستدامة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أعلنت فيه الحكومة الإيطالية حالة الطوارئ الوطنية لمدة 12 شهراً، عقب الدمار الذي خلّفه إعصار “هاري”، مع تخصيص ميزانيات ضخمة لعمليات إعادة الإعمار. ويربط خبراء المناخ بين هذه الظواهر العنيفة وزيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، محذرين من أن وتيرة العواصف والفيضانات ستزداد حدة ما لم يتم اتخاذ إجراءات مناخية دولية صارمة.







