بإرادة حديدية وعزيمة لا تعرف الانكسار، بصمت سيدات مغرب أتلتيك تطوان لكرة السلة على عودة “ملحمية” في البطولة الوطنية. فبعد مرحلة ذهاب كانت بمثابة اختبار صعب للنفوس، انتفضت “بنات الدار” في مرحلة الإياب، محولاتٍ عثرات البداية إلى نجاحات مبهرة وضعت الفريق في صفوف الكبار.
مرحلة الذهاب: دروس قاسية ولدت الأمل
لم تكن البداية في “موسم الحسابات” سهلة على الحمامة البيضاء؛ حيث واجه الفريق إكراهات فنية وبدنية أدت إلى تعثرات متتالية أمام أندية الناظور، سيدي يحيى الغرب، إمزورن، وطنجة. لكن، ومن رحم المعاناة، انبعثت شرارة العودة بانتصار “حبس الأنفاس” على النادي المكناسي (71-69)، ليكون هذا الفوز هو النقطة التي أفاضت كؤوس الثقة في نفوس اللاعبات.
مرحلة الإياب: زحف “تطواني” لا يتوقف
دخلت سيدات تطوان النصف الثاني من الموسم بشعار “لا بديل عن الفوز”، محققاتٍ العلامة الكاملة بـ 3 انتصارات متتالية وبأداء هجومي كاسح. فبعد رد الاعتبار أمام إثري الريف (81-63)، واكتساح سيدي يحيى الغرب بـ (82-47)، جاء الدور يوم أمس على اتحاد إمزورن في مباراة بسطت فيها التطوانيات سيطرة مطلقة (70-53)، حيث انتهت الأشواط الثلاثة الأولى بسيطرة “بيضاء وحمراء” تكتيكية ممتعة.
توليفة “بنات الدار”.. السر في “النية” والعمل
يحتل الفريق اليوم وصافة الدوري برصيد 13 نقطة، في إنجاز يكتسي صبغة خاصة؛ كونه تحقق بروح “محلية” خالصة. فباعتماد شبه كلي على مواهب المدينة، وبإدارة فنية محنكة للمدرب القدير محمد البلغيتي، استطاعت هذه المجموعة المكونة من 9 “مقاتلات” (معززات بمحترفتين فقط) أن تثبت أن العبرة ليست بكثرة الزاد، بل بجودة الأداء والوفاء للقميص.
ديربي الشمال: قمة لـ”تأكيد الصحوة”
الرحلة لم تنتهِ بعد، فالبوصلة تتجه الآن صوب “عروس الشمال” طنجة. هناك، سيكون الموعد مع “ديربي” حارق أمام مجد طنجة، في مواجهة تتعدى مجرد النقاط، لتكون اختباراً حقيقياً لتأكيد الزعامة ومواصلة تسلق هرم الترتيب.








