في مشهد استثنائي يعكس حجم الخطر، تحولت القصر الكبير إلى خلية طوارئ مفتوحة، مع حافلات لإجلاء السكان، طرق مقطوعة، مدارس مغلقة وتنقل مجاني بالقطارات… بعدما بلغ منسوب المياه مستويات مقلقة تهدد الأحياء السكنية بالفيضانات.
تواصل السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، تنفيذ عمليات إجلاء وترحيل احترازية للسكان نحو مدن ومناطق مجاورة، باستعمال حافلات ووسائل نقل عمومية، تحسبًا لأي تفاقم محتمل للوضع نتيجة الارتفاع المتواصل في منسوب مياه سد وادي المخازن ووادي اللوكوس.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة استباقية تهدف إلى حماية الساكنة، خاصة القاطنين بالأحياء والدواوير المهددة بالسيول والفيضانات.
تعبئة ميدانية واسعة
وتشهد المدينة تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، من سلطات محلية ووقاية مدنية ومتطوعين من المجتمع المدني، حيث جرى تسخير آليات ثقيلة وشاحنات وقوارب مطاطية للوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا وتأمين عمليات الإجلاء.
كما شرعت السلطات في إقامة خيام ومراكز إيواء مؤقتة لاستقبال الأسر المتضررة.
قطع طرق رئيسية بسبب المياه
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة التجهيز والماء عن قطع مؤقت لحركة السير في:
-
الطريق الوطنية رقم 1 بين سوق الأربعاء والقصر الكبير
-
الطريق الجهوية 410 الرابطة بين العرائش والقصر الكبير
وذلك نتيجة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن، ما أدى إلى غمر أجزاء من قارعة الطريق.
تنقل مجاني عبر القطار
ولتسهيل تنقل المواطنين، قرر المكتب الوطني للسكك الحديدية تمكين السكان من السفر مجانًا من القصر الكبير نحو مختلف الوجهات، في إطار التدابير الاستثنائية الرامية إلى ضمان السلامة.
تعليق الدراسة
من جهتها، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالعرائش تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بالقصر الكبير، ابتداءً من الاثنين 2 فبراير إلى غاية السبت 7 فبراير 2026، بناءً على توصيات خلية اليقظة الإقليمية وحرصًا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية.
وتبقى عودة الدراسة رهينة بتحسن الأحوال الجوية واستقرار الوضع المائي.






