سجلت الأندية المغربية الاحترافية أداءً ماليًا وفنيًا لافتًا خلال سنة 2025، بعدما كشف تقرير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تحقيق فائض في ميزانية الانتقالات بقيمة 11.04 مليون دولار، في مؤشر واضح على التحول الاستراتيجي الذي يشهده تدبير سوق الانتقالات محليًا.
ووفق المعطيات الرسمية، بلغت مداخيل بيع اللاعبين حوالي 18 مليون دولار، مقابل إنفاق لم يتجاوز 6.96 مليون دولار على التعاقدات الجديدة، ما يعكس نجاعة السياسة المالية للأندية في الموازنة بين الاستثمار والعائد.
ارتفاع ملحوظ في عدد الصفقات
وسجلت الأندية ما مجموعه 213 صفقة واردة بنسبة نمو بلغت 18.3%، مقابل 170 انتقالًا صادرًا بزيادة قدرها 13.3%، وهو ما يؤكد تزايد جاذبية البطولة الاحترافية المغربية للسنة الخامسة على التوالي.
كما تضاعف عدد اللاعبين الوافدين مقارنة بسنة 2021، إذ ارتفع من 104 انتقالات إلى أعلى مستوى له خلال الموسم الحالي.
جودة أكبر وخبرة أعلى
ولم يقتصر التطور على الكم فقط، بل شمل أيضًا نوعية اللاعبين، حيث ارتفع متوسط أعمار الوافدين إلى 25.8 سنة، ما يعكس توجه الأندية نحو استقطاب عناصر أكثر خبرة وجاهزية فنية بدل الاكتفاء بالمواهب الشابة فقط.
استقرار في تكاليف التعاقد
وعلى مستوى الإنفاق، استقر متوسط رسوم الانتقالات في حدود 285 ألف دولار للصفقة الواحدة، بعد الارتفاع القياسي المسجل السنة الماضية، وهو ما يعزز نهج الترشيد المالي.
سياق عالمي قياسي
ويأتي هذا الأداء المغربي بالتزامن مع طفرة غير مسبوقة في سوق الانتقالات العالمي، بعدما تجاوز الإنفاق الدولي لأول مرة 13.11 مليار دولار، بزيادة 50% عن العام الماضي، مع تسجيل أكثر من 86 ألف انتقال دولي.
وبهذا، تبرز التجربة المغربية كنموذج صاعد ضمن منظومة كروية عالمية تتجه نحو احترافية مالية أكبر واستثمار رياضي متسارع.








