القصر الكبير – أخبار المملكة
تعيش مدينة القصر الكبير على وقع استنفار غير مسبوق، حيث تتواصل لليوم الخامس على التوالي عمليات الإجلاء الواسعة للساكنة المتضررة من فيضان “وادي اللوكوس”. هذه العمليات التي تجري تحت إشراف وتنسيق دقيق بين القوات المسلحة الملكية، والسلطات الإقليمية، وعناصر الوقاية المدنية، تهدف إلى محاصرة تداعيات حمولات مائية قياسية فاقت كل التوقعات.
الهندسة العسكرية.. احترافية تحت الحصار
بمحيط شارع التحرير والأحياء المتاخمة للضفاف، عاينت “أخبار المملكة” وحدات الهندسة العسكرية وهي تنفذ تدخلات جراحية دقيقة. وبانضباط عسكري لافت، يقوم غطاسون باستكشاف المسالك المغمورة قبل دفع زوارق الإنقاذ نحو المنازل المحاصرة. ولم يقتصر دور الجنود على الجانب التقني، بل تجسد في “حس إنساني رفيع” وهم يحملون الأطفال وكبار السن لتأمين وصولهم إلى بر الأمان، في مناطق بلغ فيها منسوب المياه مستويات حرجة نتيجة امتلاء سد “وادي المخازن” بنسبة 100%.
تكامل ميداني وروح تضامنية
على الجانب الآخر، تشكل أطقم الوقاية المدنية صمام أمان إضافي، حيث تستخدم صافرات الإنذار والاتصال المباشر لتوجيه العالقين وتزويدهم بسترات النجاة قبل إجلائهم. هذا المجهود الرسمي وجد صدى واسعاً لدى “المجتمع المدني”؛ حيث انخرط أصحاب الشاحنات والجرارات من المتطوعين في نقل الأمتعة والمواطنين من المناطق أقل عمقاً، في مشهد يجسد أسمى صور التضامن المغربي وقت الأزمات.
شهادات من قلب “الطوفان”
وفي تصريحات استقتها “أخبار المملكة”، أعرب عدد من المواطنين عن امتنانهم لسرعة الاستجابة، مؤكدين أن التدخل الاستباقي للسلطات ساهم بشكل كبير في تفادي خسائر في الأرواح، رغم أن المدينة لم تشهد مثل هذه “الفيضانات التاريخية” منذ أكثر من 30 عاماً، نتيجة تزامن الحمولات المائية القياسية مع علو موج البحر الذي حال دون التصريف الطبيعي للمياه.







