سيدني – مكتب أخبار المملكة
تواجه أستراليا وضعاً مناخياً معقداً وخطراً؛ حيث أصدرت أجهزة الطوارئ، اليوم الجمعة، تحذيرات قصوى لسكان المناطق الشرقية من توالي الكوارث الطبيعية. ففي مفارقة مناخية لافتة، يصارع السكان في آن واحد فيضانات مفاجئة جرفت السيارات نحو البحر، وحرائق غابات مستعرة لم تنجح التساقطات في إخمادها بالكامل بعد.
فيكتوريا تحت الحصار: 186 ملم من الأمطار في 24 ساعة
شهدت ولاية فيكتوريا الشرقية تحولاً دراماتيكياً في حالة الطقس، حيث أفادت هيئة الأرصاد الجوية بتسجيل رقم قياسي بلغ 186 ملم من الأمطار خلال 24 ساعة فقط. هذا الهطول الغزير تسبب في:
-
سيول موحلة: رصدت وسائل الإعلام انجراف سيارات في مياه نهر “واي ريفر” جنوب غرب ملبورن.
-
شلل مروري: انقطاع الطرق الرئيسية في الولاية بسبب تدفق المياه الجارفة.
-
عمليات إخلاء: إجبار نحو 300 شخص على مغادرة مخيماتهم الصيفية هرباً من خطر الغرق.
من الحرارة الكارثية إلى الفيضانات المفاجئة
ووصف “تيم ويبوش”، المسؤول في إدارة الطوارئ، الوضع بأنه استثنائي، قائلاً: “لقد انتقلنا من موجة حر شديدة وحرائق غابات كارثية إلى فيضانات مفاجئة وضخمة”. ورغم أن هذه الأمطار قد تساعد في كبح جماح 10 حرائق غابات كبرى لا تزال تلتهم مساحات واسعة، إلا أنها خلقت خطراً جديداً يهدد المناطق الساحلية والمرتفعات الشرقية.
توقعات الطقس: “فترة مطولة من الاضطرابات”
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية من أن البلاد دخلت فيما وصفته بـ “فترة مطولة من الطقس الماطر”. وبينما يُنظر إلى هذه الأمطار كـ “طوق نجاة” لتخفيف حدة النيران، فإنها ترفع درجة التأهب من حدوث انهيارات أرضية وفيضانات مباغتة في المناطق التي دمرتها النيران سابقاً، حيث تصبح التربة أقل قدرة على امتصاص المياه.






