بكين – مكتب أخبار المملكة
في خطوة تاريخية تهدف إلى كسر الجمود الدبلوماسي وتحفيز الانتقال الطاقي، أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، اليوم الجمعة من العاصمة الصينية بكين، عن إلغاء الرسوم الإضافية الباهظة التي كانت مفروضة على واردات السيارات الكهربائية الصينية، والتي بلغت قيمتها 100% منذ عام 2024.
نظام “الحصص” بدلاً من الرسوم المرتفعة
وأوضح كارني، خلال مؤتمر صحفي أعقب لقاءه بالرئيس الصيني شي جين بينغ، أن أوتاوا ستستعيض عن الرسوم المرتفعة بنظام “سقف الاستيراد”، وفق القواعد التالية:
-
التعريفة الجمركية: الإبقاء على رسوم عادية بنسبة 6.1%.
-
سقف الواردات: تحديد حصة لا تتجاوز 49 ألف وحدة سنوياً.
-
الهدف: تعزيز التنافسية المحلية وتخفيض الأسعار للمستهلك الكندي.
“برودة” مع واشنطن و”تقارب” مع بكين
بهذا القرار، تبتعد كندا عن التوجه الأمريكي المتشدد تجاه التكنولوجيا الصينية، حيث أكد رئيس الوزراء الكندي أن بناء قطاع سيارات كهربائية تنافسي يتطلب “التعلم من الشركاء المبتكرين والولوج إلى سلاسل إمدادهم”. وتتطلع أوتاوا إلى أن يثمر هذا الاتفاق عن:
-
استقطاب استثمارات صينية ضخمة داخل الأراضي الكندية.
-
خلق فرص شغل جديدة في قطاع الصناعة الخضراء.
-
تحقيق أهداف “صفر انبعاثات” بوتيرة أسرع.
مكاسب سياحية ودبلوماسية
وفي خطوة متبادلة لتعزيز التقارب، أعلنت بكين إعفاء المواطنين الكنديين من تأشيرة الدخول إلى أراضيها، وهي بادرة تهدف إلى إنعاش قطاع السياحة الصيني وتعزيز الروابط الثقافية والتجارية بين البلدين بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي الذي بدأ عام 2018.
لغة الأرقام: لماذا تحتاج كندا للصين؟
تعتبر الصين حالياً ثاني أكبر شريك تجاري لكندا، حيث تشير بيانات عام 2024 إلى:
-
حجم التبادل التجاري: 84.9 مليار دولار.
-
مناصب الشغل: أكثر من 400 ألف وظيفة في كندا تعتمد بشكل مباشر على التجارة مع الصين.







