أخبار المملكة
في خطوة تعزز من “الاستقلال الطاقي” وتعمق الشراكة الاستراتيجية مع موسكو، أعلنت السلطات البيلاروسية عن نيتها إبرام اتفاق إطار مع شركة “روساتوم” الروسية خلال عام 2026، لتشييد مفاعل نووي ثالث في محطة أسترافيتس، ليكون بذلك المجمع النووي الأضخم في المنطقة.
خارطة طريق 2026: من الاتفاق إلى التنفيذ
أكد وزير الطاقة البيلاروسي، دينيس موروز، في تصريحات رسمية، أن العام القادم سيكون حاسماً في وضع اللبنات القانونية والتقنية للمشروع، موضحاً أن المهام الرئيسية تشمل:
-
صياغة اتفاق إطار شامل مع مزود التكنولوجيا الروسي.
-
التحضير لتوقيع عقود الإنشاء التفصيلية.
-
التوصل إلى اتفاق حكومي مشترك لضمان التمويل والدعم الفني.
محطة “أسترافيتس”.. حصن الطاقة البيلاروسي
تعد المحطة، الواقعة غرب البلاد قرب الحدود الليتوانية، ركيزة “الثورة الطاقية” في بيلاروسيا منذ دخولها الخدمة عام 2020:
-
التكنولوجيا: تعتمد على مفاعلات روسية من طراز VVER-1200.
-
الأهداف: تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي المستورد وتنويع المزيج الطاقي.
-
الأثر: تلبي حالياً أكثر من 25% من احتياجات الكهرباء الوطنية، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه النسبة مع المفاعل الجديد.
لماذا تصر بيلاروسيا على المفاعل الثالث؟
يرى خبراء “أخبار المملكة” أن هذا التوجه يخدم ثلاثة أهداف استراتيجية:
-
الأمن الطاقي: ضمان مصدر رخيص ومستدام للكهرباء في ظل تقلبات أسواق المحروقات العالمية.
-
التنمية الصناعية: دعم الصناعات الثقيلة التي تتطلب كميات هائلة من الطاقة.
-
التحول الأخضر: خفض انبعاثات الكربون تماشياً مع الالتزامات البيئية الدولية.
زاوية “أخبار المملكة” التحليلية:
يمثل هذا المشروع تجسيداً لسياسة “التكامل النووي” بين مينسك وموسكو؛ فبينما يرى الغرب في هذه المنشآت أداة لنفوذ جيوسياسي، تعتبرها بيلاروسيا “طوق نجاة” اقتصادي يحولها إلى مركز طاقي إقليمي، خاصة مع وجود خطط أولية لدراسة موقع ثانٍ للمحطات النووية في شرق البلاد (منطقة موغيليوف).







