في كشف أثري وصفه الخبراء بـ “الثوري”، أعلن فريق من العلماء الأمريكيين عن اكتشاف أدلة قاطعة لممارسات حرق الجثث في سفح جبل هورا بشمال مالاوي، تعود إلى نحو 9500 سنة؛ وهو ما يسبق أقدم ممارسة معروفة في القارة بأكثر من 6000 عام.
1. لغز جبل هورا: تفاصيل الاكتشاف
بعد عقود من الغموض الذي لف المنطقة، تمكن الباحثون من فك شفرة هذا الموقع التاريخي:
-
البقايا البشرية: العثور على حوالي 100 شظية عظمية (أذرع وسيقان) يُعتقد أنها تعود لامرأة يتراوح عمرها بين 18 و60 عاماً.
-
الندرة الثقافية: تؤكد البروفيسورة جيسيكا سيريزو-رومان (جامعة أوكلاهوما) أن حرق الجثث كان ممارسة نادرة جداً لدى مجتمعات الصيد القديمة، مما يشير إلى رقي ثقافي وطقوسي غير مسبوق.
2. إعادة كتابة الجدول الزمني لإفريقيا
غيرت نتائج تأريخ الكربون المفاهيم السائدة لدى علماء الأنثروبولوجيا:
-
الفارق الزمني: معظم عمليات الحرق المسجلة سابقاً في إفريقيا تعود لـ 3500 عام فقط، ما يجعل اكتشاف مالاوي يزيح الستار عن فجوة زمنية هائلة.
-
تفنيد النظريات: يدحض الاكتشاف الفكرة القائلة بأن الممارسات الجنائزية المعقدة ظهرت خارج إفريقيا أو في عصور متأخرة، ويؤكد أن إفريقيا كانت مهداً للإبداع الروحي والثقافي منذ آلاف السنين.
3. مالاوي: مركز التوطين البشري القديم
يعيد هذا الاكتشاف الاعتبار لموقع جبل هورا، الذي بدأت الحفريات فيه منذ الخمسينيات:
-
تاريخ الاستيطان: كشفت أبحاث بدأت في 2016 أن المنطقة كانت مأهولة بالبشر منذ 21 ألف عام.
-
الأهمية الإقليمية: وضع مالاوي كواحد من أقدم وأهم مراكز التجمعات البشرية في إفريقيا الجنوبية.







