في مشهد بطولي يجسد أسمى قيم التضحية والواجب، نجح الشاب إبراهيم بالمصطفى، الموظف بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في كتابة فصل جديد من فصول الشهامة المغربية، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ أسرة من الموت غرقاً بوادي المنطقة.
من “النوبة الليلية” إلى “معركة الإنقاذ”
لم تكن رحلة العودة إلى المنزل عادية بالنسبة لإبراهيم بعد انتهاء عمله في نوبة ليلية شاقة بسجن “بركان 2”. فعلى متن دراجته النارية، لمح صراعاً يائساً مع الموت وسط مياه الواد؛ أم وطفلتاها (12 و8 سنوات) يصارعن الغرق في لحظات حرجة.
خبرة السباح المنقذ في خدمة الإنسانية
مسترجعاً مهاراته السابقة كـ “سباح منقذ” (قبل التحاقه بسلك السجون)، ارتمى إبراهيم في المياه دون تردد:
-
المرحلة الأولى: نجح في إخراج الأم وابنتها الكبرى إلى ضفة الأمان.
-
اللحظة الحاسمة: عاد بسرعة لإنقاذ الطفلة الصغرى (8 سنوات)، التي كانت قد استسلمت للمياه وابتلعت كمية كبيرة منها، ليتمكن بفضل سرعة بديهته من إخراجها وإجراء الإسعافات اللازمة لها.
دعوات للالتفاتة وتكريم “البطل”
لقيت هذه الواقعة صدى واسعاً واستحساناً كبيراً من لدن المواطنين، الذين اعتبروا ما قام به إبراهيم بالمصطفى يعكس نبل أخلاق موظفي المندوبية العامة وإخلاصهم في خدمة الوطن والمواطنين حتى خارج أوقات العمل الرسمية.
وتتعالى الأصوات اليوم لتقديم التفاتة تكريمية خاصة لهذا الشاب من طرف الإدارة المركزية للمندوبية العامة لإدارة السجون، تشجيعاً له على شجاعته وتفانيه، ولتكون رسالة تقدير لكل “جنود الخفاء” الذين يضعون سلامة الآخرين فوق كل اعتبار.







