تستعد مدينة شفشاون، “محراب الشعر والجمال”، لاحتضان الدورة 36 للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، في الفترة الممتدة ما بين 15 و17 يناير الجاري. المهرجان الذي تنظمه “جمعية أصدقاء المعتمد” العريقة، يأتي هذا العام تحت شعار دالٍ وعميق: “الإقامة شعرياً في وطن موحد”، ليؤكد على دور الكلمة في ترسيخ قيم الوحدة والانتماء.
تزامن تاريخي ولحظات وفاء
تكتسي هذه الدورة صبغة خاصة، حيث تتزامن مع الذكرى 68 لتأسيس جمعية أصدقاء المعتمد (1958-2026)، مما يرسخ استمرارية هذا الصرح الثقافي. وستشهد الدورة لحظة اعتراف ووفاء لأسماء بصمت المشهد الأدبي والإعلامي المغربي، من خلال تكريم كل من:
-
الوجوه الإعلامية والأدبية: فاطمة برودي، عبد الحميد جماهري، ولطيفة المسكيني.
-
القامات الشعرية: الزبير خياط، جمال أماش، مريم اطويف، والراحل عبد السلام بن تحاكيت.
برنامج غني: من النقد الأكاديمي إلى “ماستر كلاس” الناشئة
يتضمن المهرجان، الذي سيقام بفضاء المكتبة البلدية “مناهل العرفان”، برنامجاً متكاملاً يمزج بين الإبداع والنقد والتربية:
-
ندوة نقدية كبرى: يديرها الشاعر والإعلامي سعيد كوبريت، بمشاركة نقاد بارزين أمثال نجيب العوفي ومحمد العناز، لمقاربة آفاق القصيدة المغربية الحديثة.
-
أمسيات شعرية: بمشاركة شعراء يمثلون مختلف روافد الهوية المغربية.
-
انفتاح تربوي: تنظيم ورشات لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية تحت شعار “الإبداع الشعري في صلب الحياة المدرسية”، ولقاءات “ماستر كلاس” لتقريب الناشئة من عوالم الكتابة الإبداعية.
الشعر كجسر للوحدة الوطنية
يعكس شعار الدورة لهذا العام “الإقامة شعرياً في وطن موحد” إيمان المنظمين بأن الأدب ليس ترفاً فكرياً، بل هو أداة لصناعة الوعي الوطني وتجسيد الهوية المشتركة، حيث تتوحد القوافي لتشيد صرحاً من الفخر والانتماء للتاريخ والقيم المغربية الأصيلة.







