في تقرير حقوقي وُصف بـ “شديد اللهجة”، اعتبرت لجنة حقوق الإنسان في زيمبابوي أن مقتل نحو مئة شخص في حوادث سير خلال موسم أعياد الميلاد هو مأساة وطنية كان بالإمكان تفاديها، محملة الحكومة المسؤولية عن الإهمال المنهجي في قطاع النقل وتدهور البنيات التحتية.
أرقام كارثية: تضاعف الحوادث بنسبة 100%
كشفت الصحافة المحلية في “هراري”، اليوم الجمعة 2 يناير 2026، عن بلاغ للجنة يرصد قفزة مرعبة في مؤشرات السلامة الطرقية بين 15 و26 دجنبر الماضي:
-
عدد الحوادث: تضاعف بشكل صادم من 1211 حادثة في 2024 إلى 2412 حادثة في نفس الفترة من 2025.
-
الخسائر البشرية: تسجيل 100 حالة وفاة (بينهم 44 راكباً و37 راجلاً) وإصابة 471 آخرين.
-
حالة طوارئ: وصفت اللجنة الوضع الحالي بأنه “حالة طوارئ وطنية” تستدعي تدخلاً فورياً.
“كمائن موت جماعي”: تشخيص الأزمة
نددت اللجنة الحقوقية بانهيار منظومة النقل العمومي، مؤكدة أن هذا الفراغ أدى إلى انتشار:
-
النقل العشوائي: سيارات خاصة وحافلات صغيرة متهالكة وغير مرخصة.
-
الحالة الميكانيكية: سيارات متردية تفتقر لأبسط شروط السلامة، وُصفت بأنها “كمائن موت جماعي”.
-
تردي البنية التحتية: طرق متهالكة وغياب التنظيم الذي يساهم في وقوع حادثة سير كل 15 دقيقة في البلاد.
زيمبابوي.. الأعلى عالمياً في وفيات الطرق
تؤكد المعطيات أن زيمبابوي تعاني من إحدى أعلى معدلات وفيات الطرق في القارة الإفريقية، بمتوسط 5 وفيات يومياً، وهو ما يعكس -حسب اللجنة- غياب الإرادة السياسية في إصلاح قطاع النقل وتوفير بدائل آمنة وميسورة الكلفة للمواطنين.





