تشديد غير مسبوق.. الاتحاد الأوروبي يوافق على سياسة هجرة جديدة تتضمن “مراكز عودة” خارج الحدود

أخبار المملكة

تحول في سياسة الهجرة: عقوبات ومراكز عودة خارجية

صادقت دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين، على تشدد واضح في سياسة الهجرة، في خطوة تمهد لإرسال مهاجرين إلى مراكز إقامة موجودة خارج حدود التكتل. وقد أيد هذا التحول غالبية واسعة بين دول التكتل الـ 27، بضغط قوي من تيارات اليمين واليمين المتطرف.

صوت وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم في بروكسل على ثلاثة نصوص قدمتها المفوضية الأوروبية بهدف تنظيم وصول المهاجرين وإعادتهم. وتشمل الإجراءات الجديدة:

  • فتح “مراكز عودة” خارج حدود الاتحاد الأوروبي يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

  • فرض عقوبات أكثر صرامة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية من خلال تمديد فترات الاحتجاز.

  • إرسال المهاجرين إلى دول لا يتحدرون منها ولكن تعتبرها أوروبا “آمنة”.

وقال المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، مهندس تشديد العقوبات، إنهم بحاجة إلى إحراز تقدم.  وذلك “من أجل إعطاء شعور للمواطنين بأننا نسيطر على الوضع”.

 غضب حقوقي وتشكك فرنسي وإسباني

أثارت طروحات برونر غضب منظمات اليسار وجمعيات حماية المهاجرين، التي تندد بالإجراءات التي يرون أنها تنتهك حقوق الإنسان. وقالت سيلفيا كارتا من منظمة PICUM إن الاتحاد الأوروبي “يختار سياسات تدفع المزيد من الناس إلى الخطر وانعدام الأمن القانوني”.

ومن بين المشككين القلائل في هذه التدابير، تتساءل فرنسا حول قانونية وفعالية بعض هذه الإجراءات.  كما تبدي إسبانيا شكوكاً حيال “مراكز العودة” التي سبق أن اختبرتها بلدان عدّة من دون نجاح حقيقي.

وأشار وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى صعوبة التمسك بهذا الموقف في ظل الضغوط التي تمارسها بعض الدول لتبني هذه الإجراءات.

نظام توزيع طالبي اللجوء: 20 ألف يورو مساهمة

تجري حالياً مناقشات بالغة الأهمية بشأن نظام جديد لتوزيع طالبي اللجوء في أوروبا. ومن أجل تخفيف الضغوط على الدول الواقعة على طول مسارات الهجرة، مثل اليونان وإيطاليا، سيُلزم الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء الأخرى باستقبال طالبي اللجوء على أراضيها.

وفي حال عدم الالتزام بالاستقبال، سيتعيّن على الدول دفع مساهمة مالية قدرها 20 ألف يورو مقابل كل طالب لجوء إلى الدول التي تواجه ضغوطاً. لكن هذه المفاوضات واجهت العديد من النكسات، خاصة في ظل تردد بعض الدول في الالتزام بقرار إعادة التوزيع.

Share this:

Related Posts

مجلس الأمن يفتح ملف الصحراء المغربية: تحولات استراتيجية واختبار حقيقي للحل السياسي

نيويورك – خاص يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الأربعاء، جلسة مغلقة مخصصة لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية، ضمن برنامج عمله الشهري تحت الرئاسة الدورية لمملكة البحرين. وتأتي هذه الجلسة في…

ماكرون يحذر من غزو لبنان: “حزب الله” أخطأ وعلى إسرائيل التراجع

جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعواته للتهدئة بالمنطقة. وطالب ماكرون “حزب الله” بوقف هجماته فوراً على إسرائيل. دعا الرئيس الفرنسي تل أبيب للتخلي عن الهجوم البري. ووصف انخراط الحزب في…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *