أخبار المملكة
أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن المنتدى المغربي-التركي للأعمال والاستثمار، الذي انعقد يوم أمس بإسطنبول، سجل نتائج إيجابية ومشاركة متميزة. وشكل الحدث منصة عملية لدعم الاستثمارات المشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
الهدف الاستراتيجي: تقليص العجز وتحويل الواردات إلى صناعة محلية
شدد السيد حجيرة، عقب لقاء عمل عقده مع أعضاء الوفد المغربي لتقييم الحصيلة، أن الهدف المركزي من هذا المنتدى يتمثل في تقليص الواردات القادمة من تركيا (التي تساهم في عجز تجاري يفوق 3 مليارات دولار) عبر تشجيع إقامة صناعة محلية بديلة داخل المغرب. ويُركز هذا التوجه خصوصاً في قطاعات النسيج وبعض الصناعات الميكانيكية، بهدف خلق قيمة مضافة وفرص شغل جديدة، ورفع القدرة التصديرية نحو أسواق أوروبا وإفريقيا.
وقد شهد المنتدى حضوراً كبيراً للمؤسسات المغربية المعنية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكونفدرالية المغربية للمصدرين، إلى جانب مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين الأتراك.
مخرجات واعدة في النسيج والصناعات الميكانيكية
سجل كاتب الدولة أن لقاءات الأعمال الثنائية كانت مثمرة، وأفرزت نتائج واعدة سيتم الإعلان عنها لاحقاً، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل النسيج والصناعات الميكانيكية وسلاسل القيمة المشتركة. وكشف أن عدداً من المستثمرين المغاربة المقيمين في تركيا أعربوا عن رغبتهم في تحويل جزء من مشاريعهم نحو المغرب، وهو ما يشكل مكسباً إضافياً.
من جهته، أكد عادل الزايدي، نائب رئيس الكونفدرالية المغربية للمصدرين، أن المشاركة هدفت إلى تشجيع الفاعلين الأتراك على إقامة شراكات واستثمارات مشتركة (Joint Ventures) داخل المغرب لتطوير صناعات استراتيجية وتعزيز تنافسية المنظومة الوطنية.
تدابير حكومية مرتقبة وزيارة وزير التجارة التركي
على هامش المنتدى، عقد السيد حجيرة اجتماعاً مطولاً مع وزير التجارة التركي، عمر بولاط، ونائبه، خُصص لبحث الإجراءات الحكومية الكفيلة بدعم توازن الميزان التجاري وتشجيع الصادرات المغربية. وفي هذا الصدد، أعلن حجيرة أنه تقرر تنظيم زيارة رسمية لوزير التجارة التركي إلى الرباط خلال شهر يناير المقبل، حيث سيتم الإعلان عن مجموعة من التدابير الحكومية المتفق عليها بين الجانبين.
كما تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لتتبع مخرجات المنتدى، والإعلان عن تأسيس الغرفة المغربية-التركية للتجارة الأسبوع المقبل لمواكبة الاستثمارات الثنائية. وختم السيد حجيرة تصريحه بالتأكيد أن الشراكة الاقتصادية المغربية-التركية تتجه نحو مرحلة جديدة أكثر نجاعة وتوازناً، بفضل الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.







