أعلن ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن معدل الوفيات بين الأطفال في قطاع غزة يبلغ طفلين يومياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة. جاء ذلك خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي عُقد في مكتب الأمم المتحدة بجنيف.
67 طفلاً ضحية بعد الهدنة
أشار بيريس إلى أن هذا الواقع المأساوي يتجلى في الحوادث الأخيرة؛ فقد قُتلت طفلة في غارة جوية إسرائيلية على خان يونس جنوبي غزة يوم الخميس، وقُتل 7 أطفال في مدينة غزة في اليوم الذي سبقه. وأضاف المتحدث أن ما لا يقل عن 67 طفلاً قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ بدء سريان الهدنة.
أكد بيريس بوضوح أن هذه الأرقام تتجاوز الإحصاءات، فـ “كل رقم يمثل طفلاً له عائلة وأحلام”، مشدداً على أن “لا مكان آمناً” لأطفال غزة، ومؤكداً أنه “لا يمكن للعالم أن يستمر في تطبيع معاناتهم”. وفي رد مباشر على سؤال صحفي، أكد المتحدث أن الضربات الجوية في القطاع نفذها “الجيش الإسرائيلي”.
الشتاء القارس يفاقم المعاناة
أوضح المتحدث باسم اليونيسف أن المنظمة تقوم بتدخل واسع النطاق في غزة، لكنه ما زال غير كافٍ، وأن وصول المساعدات والدعم المطلوب بشكل أسرع كان سيمكن المنظمة من فعل المزيد.
في سياق متصل، لفت بيريس إلى أن مئات الآلاف من الأطفال يعيشون في خيام ويواجهون ظروف الشتاء القاسية. ويقضي أطفال غزة الليل بلا تدفئة أو عزل (حراري) أو بطانيات كافية، مما يجعلهم يعانون بشكل كبير من البرد في ظل الدمار الهائل الذي طال 90% من البنى التحتية المدنية.





