العدالة تتجاوز الحدود: دورة تكوينية بمراكش لتعزيز حماية الأطفال في الكفالة الدولية
شهدت مدينة مراكش اليوم الخميس تنظيم دورة تكوينية متخصصة حول “حماية الأطفال في الكفالة العابرة للحدود: دور القضاء وفعالية آليات التعاون القضائي الدولي”. نُظمت هذه المبادرة الهامة من قبل المعهد العالي للقضاء، بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
تأتي هذه الدورة تحت شعار “كفالة الأطفال بالخارج: حماية تتجاوز الحدود وقضاء ضامن للحقوق”، وتستهدف تعزيز قدرات القضاة في معالجة قضايا كفالة الأطفال بالخارج، والرفع من فعالية أدائهم القانوني والتقني لتوفير حماية ناجعة.
80 قاضياً مستهدفون لتكريس حماية فعالة لحقوق الطفل
تستهدف الدورة 80 قاضياً مكلفاً بشؤون القاصرين وقضاة النيابة العامة المكلفين بقضايا الأسرة، ويتوزعون على مختلف محاكم المملكة. ويشرف على تأطيرهم ثلة من الأساتذة وممثلي وزارة العدل لتمكينهم من تعميق مداركهم بناءً على التجارب والخبرات.
أكد المدير العام للمعهد العالي للقضاء، عبد الحنين التوزاني، أن المغرب انخرط بشكل مبكر في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الطفولة، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وأشار إلى أن هذا الالتزام يجسد الرؤية الملكية السامية التي تولي عناية خاصة لقضايا الطفولة.
أضاف السيد التوزاني أن المشرع المغربي خص هذه الفئة بإطار قانوني منظم يروم ضمان كرامة الأطفال المهملين. كما أبرز راهنية موضوع الدورة الذي يتناول التحديات القانونية والإنسانية المرتبطة بالكفالة، خصوصاً في ظل تعدد المرجعيات القانونية الدولية.
توحيد الفهم القانوني وتطبيق الاتفاقيات الدولية
في تصريح صحفي، أوضح رئيس شعبة قضاء الأسرة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حميد بلحاج، أن هذه الدورة تندرج في إطار المخطط الاستراتيجي للمجلس 2021-2026. وتهدف المبادرة إلى توحيد الفهم المشترك بشأن القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، وتعزيز الإلمام بمقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في تكريس حماية فعالة لحقوق الطفل داخل المنظومة القضائية الوطنية.
يتضمن برنامج الدورة جلسة عامة حول “الكفالة العابرة للحدود في ضوء التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية”، وثلاث ورشات تركز على الشروط الشكلية والموضوعية لإسناد الكفالة، مسطرة الاستشارة القبلية في ضوء اتفاقية لاهاي، وآليات التتبع والمراقبة.






