أشرف الادريسي – أخبار المملكة
سجلت نقابة الشرطة الجنوب إفريقية مؤخراً 54 حالة وفاة في صفوف أفرادها، ترتبط ارتباطاً مباشراً بتدهور الصحة العقلية. ورغم أن هذا الرقم يعتبر أقل مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه مرشح للارتفاع مع انصرام السنة المالية.
نقلت الصحافة المحلية اليوم الأربعاء عن رئيس نقابة الشرطة الجنوب إفريقية، مبو كوينيكا، قوله “علينا أن نكون استباقيين”. وأشار إلى وجود فجوة كبيرة في التمويل المخصص لهذا الملف.
الحكومة تخصص 5% بينما المطلوب 15%
أوضح كوينيكا أن الحكومة تخصص حالياً 5 بالمئة فقط من ميزانيتها لقضايا الصحة النفسية. في المقابل، تُقدر معطيات منظمة الصحة العالمية أن المخصصات يتعين أن تكون ما بين 10 و 15 بالمئة لضمان رعاية فعالة.
كما أكد رئيس النقابة على التحدي الاجتماعي الذي يواجه الضباط الذين يطلبون المساعدة.
أشار كوينيكا إلى أن الضباط الذين يلجؤون إلى خدمات الرعاية والدعم النفسي غالباً ما يوصمون بالعار. وتتفاقم المشكلة بسبب تسريب المعلومات التي يتشاركها الضباط وانتشارها على نطاق واسع بين الصفوف.
نقص حاد في الدعم النفسي: موظف لكل 290 شرطي
كشف تقرير صادر عن الجمعية الجنوب إفريقية للأطباء النفسيين الأسبوع الماضي عن أن ما لا يقل عن 54 عنصراً من جهاز الشرطة الجنوب إفريقية أقدموا على الانتحار خلال السنة المالية 2024/2025.
أعربت الجمعية عن أسفها لكون 621 موظفاً فقط في قسم الصحة والرعاية مكلفون بتقديم الدعم لأكثر من 180 ألف شرطي، معتبرة أن هذا العدد “غير كاف على الإطلاق”.
وقال الدكتور غاغو ماتسيبولا، عضو الجمعية، إن الوضع الحالي “بعيد جداً عن الهدف المثالي”. وينص الهدف المثالي على تخصيص مهني صحة نفسية واحد لكل 500 شرطي، بينما النسبة الحالية هي موظف واحد تقريباً لكل 290 شرطي، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على الكوادر المتاحة.
يُذكر أن تقريراً حديثاً للاتحاد الجنوب إفريقي للصحة النفسية كشف أن أقل من شخص واحد من بين كل عشرة يعانون من اضطرابات نفسية في البلاد يحصلون على الرعاية التي يحتاجون إليها.






