دقت الحكومة الجنوب إفريقية، هذا الأسبوع، ناقوس الخطر أمام انخفاض أعداد النسور، محذرة من التبعات الخطيرة لهذا التراجع على المستوى الإيكولوجي.
وأكد وزير الغابات والصيد والبيئة، ديون جورج، في مداخلة مع اقتراب انعقاد الدورة التاسعة لاجتماع الأطراف (موب9) للاتفاقية الإفريقية الأوراسية للحفاظ على الطيور المائية المهاجرة، المرتقب من 11 إلى 14 نونبر ببون في ألمانيا، أن “عدة أصناف من النسور تواجه خطر انقراض حقيقي”، داعيا إلى بلورة مخطط عمل حازم ومنسق في هذا الصدد.
وتضم جنوب إفريقيا تسعة أنواع من النسور، سبعة منها تتكاثر محليا، لكن بقاءها تتهدده عدة مخاطر تتجلى في الجثث المسمومة، والتعرض للصعق عبر الأعمدة الكهربائية، وفقدان الموائل الناجم أساسا عن القنص الجائر، والحيوانات المفترسة.
ونفق زهاء 123 من النسور في ماي الفارط، بعدما تغذت على جثة فيل مسموم بمنتزه كروغر الوطني، كما شهدت المحمية الطبيعية ايونسبريت بإقليم مبومالانغا تسمما واسعا نفق على إثره 100 نسر إضافي.
وسجلت الجمعية الجنوب إفريقية للحفاظ على النسور (فول برو)، 191 حادثا متصلا بالصعق الكهربائي ما بين 2020 و2025.
وأكد الوزير أن “فقدان آلاف الأعداد من النسور ستكون له تبعات إيكولوجية وصحية مدمرة، إذا ما استمرت أحداث من هذا القبيل دون مراقبة”.
ولمواجهة هذه المخاطر، وضعت الوزارة مخططا وطنيا لتدبير التنوع البيولوجي للنسور متعددة الأصناف، والذي يتوخى الحفاظ على موائل التكاثر، وتقليص الوفيات الناجمة عن التسمم والصعق الكهربائي، إضافة إلى تحسيس الجمهور بالأهمية الإيكولوجية للنسور.
وانضمت جنوب إفريقيا، في وقت سابق من هذه السنة، إلى الهيئات الإقليمية المعنية بالحفاظ على البيئة، وذلك خلال ورشة نظمتها مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالنسور.
وأطلق الاجتماع استراتيجية ومخطط عمل مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية للحفاظ على النسور (2025-2035)، باعتباره إطارا إقليميا يجمع 12 بلدا من البلدان التي تستوطن بها هذه الطيور بغرض تنسيق الجهود الرامية إلى وقف تراجع أعدادها.
ويقدر تقرير المنظمة الدولية لحياة الطيور (بوردز لايف) (2025) القيمة الاقتصادية للنسور بالنسبة لمجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية بـ 1.8 مليار دولار سنويا.
كما يؤكد أن التسمم يعتبر السبب الرئيسي لنفوق النسور في إفريقيا (61 بالمئة)، يليه التسمم المرتبط بالمعتقدات التقليدية (29 بالمئة)، والصعق الكهربائي بسبب البنيات التحتية الطاقية (9 بالمئة).
ومع





