تمكن فريق من علماء الآثار بتركيا من الكشف عن مبنى مجلس بلدي محفوظ بشكل استثنائي في مدينة لاوديسيا الأثرية الواقعة جنوب غرب البلاد، وهو اكتشاف يسلط الضوء على الحياة السياسية لإحدى المدن التي ازدهرت في عهد الإمبراطورية الرومانية.
وذكر تقرير ليومية (تركيا توداي)، اليوم السبت، أن هذا الاكتشاف يأتي في إطار أعمال الحفريات الجارية منذ أزيد من عشرين سنة بولاية دنيزلي، وي عد من أبرز المحطات في مسلسل التنقيب والترميم بالمنطقة.
ويرجح أن يعود تاريخ هذا المبنى إلى أواخر القرن الأول قبل الميلاد، وقد شكل حينها مركزا إداريا وقضائيا لمدينة لاوديسيا. وبحسب التقديرات، كانت القاعة الكبرى تستوعب ما بين 600 و800 شخص، يجتمعون لاتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير شؤون المدينة.
كما مكنت الأسماء المنقوشة على المقاعد من تحديد وظائف الأشخاص الجالسين، في حين أظهرت تماثيل جالسة – ي عتقد أن أحدها يعود إلى القاضي الأعلى للمدينة – علامات تدل على تغييرات لاحقة في القيادة، من خلال استبدال الرأس الأصلي.
وقد كشفت الحفريات أن مبنى المجلس يتميز بتصميم فريد، حيث يضم جدرانا خارجية خماسية الشكل وفضاء داخليا سداسي الزوايا، وهي هندسة غير مسبوقة في سجل العمارة القديمة بمنطقة الأناضول.
واستمر استخدام هذا المبنى إلى غاية القرن السابع الميلادي، وكان محاطا بمعالم حضرية رئيسية، من بينها “الأغورا” السياسية، وقاعات أرشيف، ومجمع حمامات كبير، إلى جانب أكبر ملعب في المنطقة.
وت عد لاوديسيا، التي يعود تاريخ استيطانها إلى سنة 5500 قبل الميلاد، من بين أبرز المراكز الأثرية في تركيا، وقد أسفرت الحفريات بها عن اكتشافات هامة، من بينها كتل حجرية من الترافرتين مزينة بالرسوم الجدارية، وتمثال ضخم للإمبراطور الروماني تراجان بعلو يقارب ثلاثة أمتار، علاوة على مجموعة فنية تجسد “سيلا”، الوحش البحري الأسطوري في ملحمة الأوديسة لهوميروس.
ومع






