في بلدة توري باتشيكو التابعة لمنطقة مورسيا الإسبانية، تشهد الجالية المغربية موجة مقلقة من الاعتداءات الجسدية واللفظية، يقودها ناشطون من اليمين المتطرف، عقب حادثة اعتداء فردية على مواطن إسباني. رغم توقيف المشتبه فيه فوراً من قبل السلطات القضائية، استغلت جماعات متطرفة هذا الحادث لإشعال فتيل الكراهية ضد ما يقارب ثلث سكان البلدة من أصول مغربية.
وقد عبّرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن قلقها البالغ إزاء هذا التصعيد، مؤكدة أن ما يحدث لا يمثل مجرد رد فعل فردي، بل هو حملة تحريضية منظمة، تجاوزت حدود التعبير إلى التهديد المباشر لأمن وسلامة العمال المغاربة. ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، بما فيها وكالة رويترز، فقد تم رصد منشورات على منصات التواصل تدعو إلى “مطاردة” المغاربة و”إحراق منازلهم”، ما يُعدّ جريمة كراهية واضحة بموجب القوانين الإسبانية والأوروبية.
المنظمة شددت على ضرورة تدخل السلطات الإسبانية المعنية، بما فيها حكومة مورسيا والجهات الأمنية والقضائية، لتعزيز الحماية في المناطق ذات الكثافة المغربية، وفتح تحقيقات جادة في جرائم التحريض، واتخاذ إجراءات فورية لوقف المحتوى العنصري على الإنترنت.
كما وجهت نداءً إلى العمال المغاربة في إسبانيا بضرورة التحلي بالرصانة والمسؤولية، وعدم الانجرار خلف أي استفزازات، مع اعتماد القنوات القانونية والحقوقية للدفاع عن كرامتهم وسلامتهم.
وفي ختام البلاغ، أكدت المنظمة أن الدفاع عن حقوق العمال المغاربة هو دفاع عن قيم إنسانية كونية، مجددة تمسكها بوحدة المغرب الترابية، ومبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي يُحظى بدعم دولي متزايد.
17 يوليوز 2025 – علي لطفي، عن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل




