محمد أرارو
عن أنس بن مالك قال: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء”. رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب.
وقال الإمام الترمذي أيضا: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم “كان يفطر في الشتاء على تمرات وفي الصيف على الماء”.
معنى الحديث:
يفطر قبل أن يصلي؛ أي: المغرب، وفيه إشارة إلى كمال المبالغة في استحباب تعجيل الفطر، وأما ما صح أن عمر وعثمان رضي الله عنهما كانا برمضان يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود ثم يفطران بعد الصلاة فهو لبيان جواز التأخير لئلا يظن وجوب التعجيل.
قال في النهاية: “الحسوة بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة وبالفتح المرة”.
والحديث دليل على استحباب الإفطار بالرطب، فإن عدم فبالتمر، فإن عدم فبالماء.
قال القاري في المرقاة: “وقول من قال: السنة بمكة تقديم ماء زمزم على التمر أو خلطه به فمردود بأنه خلاف الإتباع وبأنه صلى الله عليه وسلم صام عام الفتح أياما كثيرة ولم ينقل عنه أنه خالف عادته التي هي تقديم التمر على الماء ولو كان لنقل”.







