اخبار المملكة – محمد سعيد المجاهد
إن مدينة تطوان من المدن المبدعة في مجال الصناعة التقليدية، باعتراف من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (منظمة اليونسكو) الدولية.
تطوان أنجبت شخصيات وعلماء وكفاءات عالية وصناع مميزين في الصناعة التقليدية والحرفية كالحلاقة
حلاق تطوان كانت له شخصية قوية ومؤثر في المجتمع التطواني، بلباسه الأنيق ناصع البياض وابتسامته التي تجعلك تعطي له رأسك و وجهك بارياحية وثقة كاملة.
لما وصلنا خبر توشيح أحد أبناء مدينة تطوان الابرار الحاج عبد الخالق الفخار وهو من الاشراف، ومن خدام الاعتاب الشريفة ومن قدماء الحرفيين لمهنة الحلاقة بطنجة وتطوان، له مكانة خاصة في المجتمع التطواني يحج إلى صالونه المعروف بوسط المدينة العصرية ( سانتيش ) ويعرف بنقطة تلاقي الأصحاب بهذا المكان يمكنك التعرف أكثر على تاريخ تطوان العريق بالطريقة الشفوية.
فمسيرة الحاج عبد الخالق الفخار بدأت، حين أتم دراسته بالمعهد الحر بتطوان، ثم انتقل مع أسرته إلى طنجة، وهناك بدأ سنة 1952م كمتعلم على يد المعلم الكبير الشهير بواد أحرضان، المرحوم عبد المجيد العمارتي، والذي اشتهر آنذاك بحلاق نبلاء طنجة ومشاهيرها، وبعد ذلك، وبالضبط سنة 1964م، عاد إلى تطوان وعمل جنبا إلى جنب مع قيدوم الحلاقين بتطوان الحاج محمد الحسكي، بصالونه الشهير “صالون الحسكي” لثمانية أعوام. وكتتويج لمسيرته المهنية، انتقل إلى صالونه الخاص، “صالون الفخار” سنة 1972م.
استَقطبت سيرته الطيبة ومعاملته الحسنة لأكابر أهالي وأخيارها، وكذا شخصيات وازنة.
حتى أصبح الحاج الفخار مدرسة في فن الحلاقة وتخرج على يديه عدد كبير من المهنيين في الحلاقة.
رجل وليس كسائر الرجال، أدى رسالته الإنسانية بمهنية وحرفية سامية أعطى لفن الحلاقة مكانة عالية وأخلص في عمله بأخلاق حميدة، فهنيئا للحمامة البيضاء تطوان الضاربة في عمق التاريخ المفتخرة والمعتزة بابناءها الابرار الذين شرفوها داخل الوطن وخارجه.






