ذة. وداد العيدوني
عضو المجلس العلمي الأعلى / أستاذة التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي
ترأس جلالة الملك نصره الله جلسة عمل لمراجعة مدونة الأسرة.
هذه الجلسة التي انعقدت بعد مرور مراحل متعددة بدءا من التشاور و النقاش بين أطياف المجتمع المغربي المهتمة بالشأن الأسري ببلادنا ، مرورا بالإنصات و الاستماع إلى جميع المتدخلين في قضايا الأسرة وصولا إلى مرحلة صياغة المقترحات وإبداء الرأي الشرعي فيها ، وانتهاء بالتحكيم الملكي في هذا الشأن .
هذا التحكيم الملكي الذي يؤكد حرص مولانا أمير المؤمنين نصره الله على صيانة الأسرة المغربية وضمان استقرارها و تعزيز مكانتها في توافق تام مع ثوابتنا الدينية وفي انسجام تام مع متطلبات العصر، مع ضرورة احترام مبادئ العدل والمساواة والتضامن، المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف والقيم الكونية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب .
فالأسرة المغربية عرفت تحولات عميقة في هياكلها ووظائفها، مما استلزم العناية بها وإصلاحها للحفاظ على تماسكها واستقرارها، وتأهيلها لمقاومة كل تيارات الهدم والانحلال.
وإيمانا بأهمية دور الأسرة في المجتمع، ووعيا بالتطورات التي تشهدها في مختلف المجالات حث جلالة الملك حفظه الله المجلس العلمي الأعلى إلى معالجة المستجدات في قضايا الأسرة من خلال إحداث إطار دائم ضمن هياكله ، يعنى بمواصلة التفكير والاجتهاد في قضايا الأسرة .
وفي نفس السياق دعا أمير المؤمنين إلى توفير مقومات الصياغة الواضحة و الجيدة لمدونة الأسرة، وتجاوز حالات التضارب بشأن التأويلات القانونية. إدراكا من جلالته بقيمة هذه الصياغة ودورها المتعاظم في الارتقاء بمستوى هذا التشريع لتعزيز استقرار الأسرة وضمان حماية حقوقها .






