جهاز يطرد النيكرو يمنح الأمل للصيادين في الحسيمة

أخبار المملكة – فكري ولد علي

بث جهاز يستخدم في طرد سمك الدلفين الأسود المعروف في التداول المحلي في مدن الشمال بـ”النيكرو”، الأمل بعد شبه يأس تام من القضاء على الهجمات التي يشنها على شاك الصيادين في سواحل الحسيمة على وجه الخصوص وسواحل الأقاليم الشمالية بشكل عام.
الجهاز الذي تمت عملية تجربته وفق العديد من المصادر وسط الصيادين، بالسواحل الإيطالية منذ أكثر من سنة، قدم مؤخرا نتائج جد ايجابية تؤشر على أن الصيادين مقبلين على مرحلة جديدة في التعاطي مع هذا الكابوس الذي دام لنحو عقد من الزمن.
التجارب التي شارك فيها أيضا الباحث طارق قيقاي، وهو باحث مغربي في علم المحيطات، تشير إلى أن التقنيات التي يستخدمها الجهاز الجديد، تقوم بطرد الدلافين مباشرة بعد اقترابها من شباك الصيادين.
ويعتمد الجهاز في نسخته الأخيرة، على إصدار موجات وترددات صوتية، تمنع النيكرو من الاقتراب من الشباك، وليس هذا كله فالجهاز يقوم تغيير تردداته الصوتية حيث يجعل الدلفين غير قادر على التأقلم مع الأصوات الصادرة أو غير قادر على التكيف.
التجارب ولقاءات التشاور بين الفاعلين التي أشرف عليها “مركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المحمية خصيصًا” (CAR/ASP)، في الجنوب الايطالي، تمهل لتعميم استخدام الجهاز وهو ما يعني أن مراكب الصيد التي هاجرت وغادرت ميناء الحسيمة والموانئ الشمالية ستعود قريبا إلى أماكنها الطبيعية.
الواقع أن الحكومة المغربية حاولت منذ اندلاع أزمة النيكرو قبل نحو عقد اعتماد برنامج لدعم أرباب مراكب الصيد، بنحو مليون درهم سنويا على أساس تغيير الشباك التي تتضرر بفعل الهجمات التي يقوم بها النيكرو، غير أن الإجراء لم يمنع من هجرة المراكب لفداحة الخسائر الناتجة عن هجمات هذه الأسماك.

Share this:

  • Related Posts

    من تطوان.. خبراء دوليون يرسمون مستقبل القضاء الدستوري ويطلقون مبادرة متوسطية غير مسبوقة

    احتضنت مدينة تطوان، اليوم الإثنين، ندوة علمية دولية حول القضاء الدستوري، بمشاركة نخبة من القضاة الدستوريين والأكاديميين والخبراء من المغرب وعدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وجاء اللقاء لمناقشة…

    حريق بغابة تمودة وسط تطوان يستنفر الوقاية المدنية والسلطات

    اندلع، قبل قليل، حريق بغابة تمودة الواقعة وسط مدينة تطوان، بالقرب من المتحف الأثري، مخلفاً حالة من القلق في صفوف الساكنة، بالنظر إلى المكانة البيئية التي تحتلها هذه الغابة باعتبارها…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *