بعد انهيار الجنيه واحتكار العسكر لكل المجالات ، مصر على صفيح ساخن والشعب قد يثور قريبا .

بقلم : الصحافي حسن الخباز

كل المؤشرات تدل على أن هناك ثورة وشيكة بالجمهورية المصرية ، فقد بلغ السيل الزبى والعسكر طغوا في البلاد و عاثوا في الأرض فسادا ، وافقروا المصريين ونهبوا أموالهم وسجنوا شبابهم واغتصبوا كل الحقوق .
فمنذ الإنقلاب المشؤوم على الشرعية وعلى الرئيس الشرعي المرحوم الشهيد الدكتور محمد مرسي وحال مصر يزداد تدهورا يوما عن يوم ومعاناتهم تزداد حدة مع كل يوم جديد .
لقد انهار سعر الجنيه المصري من خمسة إلى أكثر من خمسين جنيها مقابل الدولار ومازال يواصل انهياره باستمرار ، وزادت قروض أرض الكنانة وتضاعفت عدة مرات حتى بات صندوق النقد الدولي منح القروض للنظام الانقلابي .
لم يعد نظام السفاح السيسي يمتلك سوى سلاح بيع الأصول وهذا ما اتجه إليه فعلا وشرع في البيع تلو البيع ، فباع اهم ممتلكات الدولة للأجانب ولدول الخليج ، لكن الادهى والأمر انه لا مردود من كل هذا ، بل وتزداد معاناة المصريين وتزيد قروضهم التي ستثقل كاهل الأجيال القادمة .
لم يسبق لمصر طيلة تاريخها أن عاشت مثل الظروف التي تعيشها في أيامنا هذه ، فنسبة الفقر والبطالة والطلاق والعزوف عن الزواج ارتفعت بشكل غير مسبوق ، وذاقوا الامرين في عهد عسكر الجمبري وحفاظات الأطفال .
جيش سطى على كل شيء في أرض مصر واحتكر المجال الاقتصادي والصناعي ووأد صناعات كانت مصر معروفة بها مثل الصلب والحديد ، القطن ، العدس ، الدجاج والبيض …
اعتقل خيرة شباب مصر ، مئات الآلاف المواطنين الأشراف في غياهب السجون ، يتعرضون لأسوأ واقسى انواع التعذيب فقط بسبب أفكارهم أو لمعارضتهم للنظام الانقلابي .
أصبح المصريون يأكلون مرغمين أرجل الدجاج والادهى والأمر انها تباع لهم ، بقايا الطعام تباع ، ليس هناك شيء مجاني او متاح بسعر معقول للمصريين .
شيد الرئيس المنقلب قصورا فخمة بملايير الجنيهات واقتنى أغلى الطائرات لتنقلاته في الوقت الذي تم تجويع الشعب المصري وتعريته وقتله بشكل بطيء سواءا داخل السجون وحتى خارجها .
أعطى اوامر صارمة بإخلاء بعض المحافظات من سكانها لبيعها للأجانب وترحيل أصحابها بالقوة وكمثال على ذلك جزيرة الوراق التي مازال أهلها صامدون ورافضون للتهجير .
هجر أهل سيناء بالقوة واتهمهم بالإرهاب وحاكم الكثيرين منهم بتهم واهية وقتل أغلبهم سرا وعلانية وفعل بالمصريين ما لن يفعله عدو محتل لو استعمرها .
لم يسبق لمصر ان وصلت لهذا الحال طيلة تاريخها وفي ظل حكم العسكر في شخص عبد الناصر والسادات ومبارك لم يجع الشعب كجوعه في فترة حكم السيسي ، دون الحديث عن سمعة المصري الذي أصبحت ارخص من التراب .
امن مصر القومي في خطر والجنيه في انهيار مستمر ، والشعب المصري لم يعد بإمكانه كسب قوت يومه فبالأحرى تدريس أبنائه وعلاجهم ، وعلى ذكر العلاج فالكثير من الأدوية الهامة اختفت من الأسواق المصرية والمرضى يموتون بسبب ذلك .
خلاصة القول أن مصر على صفيح ساخن ، وقد تنفجر في أية لحظة فالشعب لم يعد لهم ما يخسروه وكما يقولون بلهجتهم : كدة ميتين وكدة ميتين ، يا نموت بشرف أو نموت مذلولين”
من الشعب من ينتظر فقط قيادة تحشده للثورة من جديد ومنهم من يؤكد أنه سيخرج منفردا ضد النظام الظالم وسيتبعه الآخرون ، ويرى المحللون أنه لو ثاى أهل جزيرة الوراق ومرسى مطروح فستندلع الثورة بمصر ولن يوقفها إلا محاسبة كل من أجرم في حق أهل مصر .

Share this:

  • Related Posts

    مجلس الأمن يفتح ملف الصحراء المغربية: تحولات استراتيجية واختبار حقيقي للحل السياسي

    نيويورك – خاص يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الأربعاء، جلسة مغلقة مخصصة لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية، ضمن برنامج عمله الشهري تحت الرئاسة الدورية لمملكة البحرين. وتأتي هذه الجلسة في…

    ماكرون يحذر من غزو لبنان: “حزب الله” أخطأ وعلى إسرائيل التراجع

    جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعواته للتهدئة بالمنطقة. وطالب ماكرون “حزب الله” بوقف هجماته فوراً على إسرائيل. دعا الرئيس الفرنسي تل أبيب للتخلي عن الهجوم البري. ووصف انخراط الحزب في…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *