كشفت مذكرة مشروع قانون المالية للسنة المقبلة عن تحويل 15.51 مليار درهم كاشتراكات للمستفيدين من “أمو ـ تضامن” من قبل الدولة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2022 إلى نهاية سبتمبر 2024.
وأوضحت المذكرة الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه التحويلات شملت 665 مليون درهم لشهر ديسمبر 2022، و8.14 مليار درهم لعام 2023، و6.7 مليار درهم للأشهر التسعة الأولى من 2024. وفي إطار تقليص تكاليف خدمات التأمين الصحي الأساسية، تغطي الدولة الجزء المتبقي من تكاليف الخدمات العلاجية المقدمة في المؤسسات الصحية العامة بميزانية تقدر بمليار درهم سنويًا.
وتم التركيز على تعزيز الإطار القانوني من خلال اعتماد المرسوم التطبيقي للقانون رقم 60.22 المتعلق بنظام “أمو ـ الشامل” لإطلاق خدماته، بالإضافة إلى إصدار مرسوم تطبيق القانون رقم 98.15 الخاص بالمهن الحرة، مما يتيح تغطية صحية للفئات غير الأجراء.
وعلى مستوى عدد المستفيدين، فإن “أمو ـ تضامن” يغطي 11.3 مليون مستفيد حتى أغسطس 2024، كما وسع نظام التأمين الصحي الأساسي للفئات غير الأجراء ليستفيد منه 11 مليون شخص إضافي.
وشملت التدابير الحكومية إعفاء المهنيين والعاملين المستقلين الذين لم يسددوا اشتراكاتهم لمدة ثلاثة أشهر على الأقل من ديونهم المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حتى ديسمبر 2023. كما تهدف التدابير إلى تسهيل سداد الاشتراكات وتقليل الأعباء الإدارية على غير الأجراء من خلال دمجهم ضمن فئتي المقاول الذاتي والمساهمة المهنية الموحدة.
وفيما يتعلق بالتحويل إلى “أمو الشامل”، فقد أتاحت الحكومة استمرار الاستفادة دون فترة انتظار للمستفيدين الذين انتقلوا إلى هذا النظام، مع استحقاقهم لتعويضات مالية بأثر رجعي من يناير 2024 عن تكاليف العلاج التي تكبدوها.
تأتي هذه الإجراءات في إطار توجيهات الملك محمد السادس لضمان الولوج إلى خدمات تأمين صحي مستدامة وعالية الجودة، ضمن الجهود المتواصلة لتحسين حكامة أنظمة التأمين الصحي الأساسي تماشيًا مع القانون الإطار رقم 09.21 الخاص بالحماية الاجتماعية.





