اخبار المملكة – ابوظبي
أثار مقال بعنوان في كل مرة يقول الفلسطينيون لا؛ يخسرون، أعاد وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، نشره عبر حسابه فيتويتر، غضب الفلسطينيين بشكل واسع؛ إذ هاجموه بشدة واتهموه بخيانة قضية العرب الأولى، من خلال تأييده لصفقة القرن التي طرحتها الإدارة الأمريكية مؤخراً.
وتسبب المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وأعاد بن زايد نشره عبر حسابه في تويتر، اليوم الجمعة، بموجة من الانتقادات تجاه بلاده؛ لانحيازها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وشاركت الإمارات في مراسم إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لـصفقة القرنفي البيت الأبيض، الثلاثاء الماضي، عبر سفيرها في واشنطن، يوسف العتيبة،
وعقب مؤتمر إعلان بنود صفقة القرن أصدر العتيبة بياناً أكد فيه دعم بلاده للخطة، معتبراً أنها بمثابة نقطة انطلاق مهمة للعودة للمفاوضات.
وأعلن ترامب الخطوط الرئيسية لخطته؛ وتتضمن إقامة شبه دولة فلسطينية متصلة في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، وعاصمتها في أجزاء من القدس الشرقية، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة لـإسرائيل.
كما تنص صفقة القرن على تجريد قطاع غزة من السلاح، في إشارة إلى سلاح المقاومة الذي بحوزة كتائب القسام وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وإجبار الفلسطينيين على الاعتراف بـيهودية إسرائيل، ما يعني ضمنياً شطب حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها عام 1948.
وعلّقت صحيفة هآرتس العبرية على ذلك، بالتذكير بأن سفير أبوظبي لدى واشنطن يوسف العتيبة، كان أحد ثلاثة سفراء عرب شاركوا في إعلان الصفقة بالبيت الأبيض الثلاثاء، إلى جانب سفيري عُمان والبحرين.
وأشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيؤكد السبت، أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة، رفضه التام للخطة الأمريكية.
إلا أن الصحيفة العبرية نقلت عن مسؤول فلسطيني لم تسمه، أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطا كبيرة على الدول العربية لعدم رفض الصفقة، بل وطرحها كقاعدة لأية مفاوضات مستقبلية.
وذكرت هآرتس أن الدول العربية لم تبلور بعد موقفاً رسمياً من الخطة الأمريكية، مشيرةً أن الأردن حذّر من خطوات إسرائيلية أحادية الجانب، وأن مصر دعت لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية.
وتابعت: تجرى منذ أيام اتصالات بين السلطة الفلسطينية والأردن من جهة ومصر والسعودية من جهة أخرى، بهدف بلورة موقف موحد معهما، والضغط عليهما لعدم دعم الخطة.
ووصل الرئيس الفلسطيني، ووزير خارجيته رياض المالكي، الجمعة، القاهرة، للمشاركة في أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، الذي يعقد بطلب من فلسطين.
والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي بواشنطن صفقة القرن، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.
وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.





