قامت الوكالة الحضرية للحسيمة بتنسيق مع اللجنة التقنية المحلية باعداد مشروع مخطط تهيأة مدينة الحسيمة و الأحياء المحاذية من جهة جماعة إزمورن حيث عرف هذا المشروع تجاوزات بالجملة أهمها تقديم تنازلات تعميرية خطيرة لصالح لوبي فساد سياسي-تجاري سيئ الذكر بالمدينة.
اذ عرف هذا المشروع محاباة النافذين (و أصحابهم) و كل من له سبيل تقديم القرابين، و لعل من بين أبرز ما تم القيام به: فتح منطقة محضورة البناء لصالح تاجر معروف في مشروع سكني “غير موفق” و شريكه البرلماني من حزب في المعارضة(الغرفة الثانية)، صاحب نفوذ مالي و قضائي لا حدود لها نظرا لارتباطه بالشبكة الدولية تلك و التي تهطل أموالها كالمطر في كل مناسبة انتخابية أو غيرها..
هذا المال و هذا النفوذ القضائي الهجين و الغير الدستوري – نظرا لنص الدستور على استقلالية مؤسسة القضاء-، يسيلون لعاب كل من يدورون في فلكهم.
و ها هم اليوم يرسمون مخطط تهيأة مدينة زلزالية مليئة بالفوالق العنيفة على هواهم و لا يبالون لا بمستقبل المدينة و ساكنتها و لا بسلامتها من الفوالق الزلزالية، و نحن في عز أزمة زلزالية غير مسبوقة يجب أن تفيق الضمائر الوطنية. علاوة على الطبيعة الجبلية الغير مستقرة نظرا للتركيبة الصخرية في العديد من المواقع التي أبى مخططهم إلا أن يفتحها للتعمير نظرا لامتلاك نفس المسؤولين عن التعمير بالمدينة لقطع أرضية بها.
هذا و في حين أن المواطن البسيط الذي لا يملك ما يقدم لهؤلاء يتفاجأ بمرور الطرق بأرضه أو التجهيزات العمومية. لا يجب أن يفهم من كلامنا أننا ضد شق الطرقات أو وضع التجهيزات و لكن سؤالنا هو لماذا لا تمر الطرقات من أراضي النافذين ؟ لماذا يتظرر منها فقط العزل و البسطاء ؟ أو ربما مغاربة العالم الذين لا تصلهم المعلومة في حينها …
خلاصة القول، في غياب رئيس مجلس بلدي حاضر و قادر على الترافع على مصالح الساكنة و التصادم مع المفسدين، ربما نظرا لكونهم من ساهموا في صناعته، تستمر الوكالة الحضرية للحسيمة على نهج وكالة الناضور-الدريوش-جرسيف (سابقا) في الحكامة و لم تتعلم من الدرس.







