بوعلي رضوان – أخبار المملكة
نظمت ساكنة دوار الزينات جماعة الزينات قيادة بنقريش إقليم تطوان زوال اليوم وقفة احتجاجية سلمية شارك فيها مختلف فئات ساكنة الدوار من كلا الجنسين وذلك للمطالبة برفع الأضرار الناتجة عن انتشار مجموعة من مقالع الأحجار وصل إلى حد كتابة هذه الأسطر إلى 5 مقالع على مساحة ترابية لا تزيد عن 5 كيلومترات، مما يضاعف من معاناة الساكنة نظرا لقرب هذه المقالع من التجمعات السكنية حيث أن بعضها لا يبعد إلا بحوالي 500 متر.
وتخلف المتفجرات التي تستعمل في تحطيم الحجارة هلعا في صفوف الساكنة عامة والأطفال على وجه الخصوص، بالإضافة إلى ما تلحقه بالمنازل من تصدعات وشقوق نظرا لكميات المتفجرات التي تستعمل حيث تتجاوز في غالب الأحيان 4 أطنان دفعة واحدة وهو ما يتنافى مع دفتر التحملات التي ينص على تقنين استعمال المتفجرات وفق دفعات محددة.
فضلا عن انتشار الغبار الكثيف والذي يحتوي على ضرات المواد المتفجرة وكذا جراء عملية إسقاط الأحجار من أعالي المقالع والتي تبتدأ منذ الساعات الأولى صباحا ( حوالي الرابعة صباحا) وتمتد إلى الثامنة مساء في ظل غياب لجان لمراقبة عمل مثل هذه الأوراش وعدم تفعيل الإجراءات المعمول بها هذا المجال، ويتجاوز مدى الغبار الذي ينبعث من المقالع المذكورة ليصل إلى حقينة سد الشريف الإدريسي الذي يعتبر المزود الرئيسي لإقليمي تطوان والمضيق الفنيدق من الماء الشروب مما يجعل لهذه المقالع تأثيرا إقليميا وليس محليا فقط.
ومما زاد من تأزم وضع الساكنة المحلية هو غياب مشاريع تنموية بالمنطقة من طرق ومسالك وماء شروب وضعف في الإنارة العمومية وانعدام الربط بالشبكة الكهربائية لبعض الكوانين، على اعتبار أن المقالع المتواجدة بدوار الزينات تعتبر أهم الموارد المالية لميزانية جماعة الزينات، حيث أن ذلك لا يترجم إلى مشاريع تنموية حقيقية تخفف من وطأة أضرار تلك المقالع على الساكنة، الشيء الذي عبرت عنه من خلال الوقفات الإحتجاجية المتتالية أمام مقر جماعة الزينات إلى حين تحقيق مطالبها.





