تدوينة ذة سهيلة الريكي
وفجأة صار الكثيرون قلقون على غياب محتمل للمعارضة في هذا البلد أكثر من اهتمامهم بتشكيل الحكومة
وفجأة صار الكثيرون قلقون على غياب محتمل للمعارضة في هذا البلد أكثر من اهتمامهم بتشكيل الحكومة
وفجأة صار الكثيرون لايهتمون بمن وكيف تشكل الأحزاب التحالف الحكومي، بقدر هوسهم ببقاء الحزب الثاني في المعارضة
وفجأة صار الكثيرون يسلمون بأن دخول الحزب الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع إلى الحكومة من البديهيات، ووحده الحزب الثاني من عليه معارضة هذه الحكومة التي لم تولد بعد.
وفجأة صارت التوازنات السياسية في البلاد مسؤولية الحزب الثاني
وفجأة صارت المصلحة الوطنية في وجود معارضة قوية مسؤولية الحزب الثاني
وفجأة أصبحت كل النقاشات والتحاليل منحصرة على موقع الحزب الثاني
وفجأة أصبح الوضوح والالتزام بالتصريحات السابقة لا يطلب إلا من الحزب الثاني، بينما قول الشيء ونقيضه مسموح به للباقين.
وفجأة تكتشف أن الحزب الثاني من حقه تدبير ما شاء من المدن والجهات وفق تحالفات طبيعية تحترم نتائجه الانتخابية، لكن وحدها الحكومة ينبغي أن لاتحترم هذا المنطق.
وفجأة تدهش أن البعض يفضل أن تكون الحكومة مشكلة من فسيفساء 6 أحزاب، أفضل من أن تكون مشكلة من 3 أحزاب لمجرد أن ضمنها الحزب الثاني
وفجأة لايتذكر بعضهم أن الحزب الثاني هو من تصدى وحيدا قبل خمس سنوات لطوفان المد الأصولي ووقف صامدا في الوقت الذي طبع الجميع مع تغول الاسلاميين.
البام لديه مطلق الحرية في البقاء إذا شاء في المعارضة دون وصاية أو محاولة الحجر عليه، ومن حقه اليوم كذلك إذا شاء، وبالنظر لنتائجه المحصل عليها، الدخول برأس مرفوع إلى الحكومة، دون شعور بالنقص أو بعقدة الذنب على مصير المعارضة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الأحزاب ذات اليمين واليسار، ممن شاركت على مدى سنوات في حكومتي بنكيران والعثماني والتي بامكانها الانضمام إلى البيجيدي في المعارضة، والاستمرار في تسخين أكتاف الحزب الأقلي مثلما فعلوا عندما كان حزبا أغلبيا، ودائما في إطار حرصهم على مصلحة الوطن.







