المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال تعقد لقاء عمل مع السيد عثمان الفردوس وزير الثقافة والشباب والرياضة

الرباط_أخبار المملكة

المنظمة الديمقراطية للصحافة والاعلام والاتصال في لقاء مع السيد عثمان الفردوس وزير الثقافة والشباب والرياضة:
مأسسة وتكريس فضيلة الحوار لمعالجة الاختلالات التدبيرية لقطاع الاتصال في إطار احترام مستلزمات التعددية والمقاربة التشاركية، وانخراط المنظمة الواعي والمسؤول في مختلف مشاريع الإصلاح والتطوير والتخليق، مع تقديم مقترحات الحلول والرؤى التحديثية لتدبير الموارد البشرية والمالية إرساء لمفهوم النقابة المواطنة كشريك نقدي متضامن.

وفاء لخطها النضالي، والتزاما بشعارها المركزي: النقابة بشكل مغاير، عقد وفد عن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال، المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، يرأسه الكاتب العام الوطني الأستاذ علي لطفي، لقاء عمل وتداول مع السيد عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، بحضور كاتب عام قطاع الاتصال مصطفى التيمي، صباح يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2020، خصص لبسط مختلف محاور الملف المطلبي لشغيلة القطاع، الذي ما فتئت المنظمة تتحاور بشأنه وتطالب بإنفاذ مضامينه مع وزراء سابقين، خصوصا ما يتصل بتحسين شروط العمل، وتحديث وسائله، مع العناية بالأوضاع المادية للشغيلة وترقيتها، ومعالجة مختلف الملفات العالقة والمتأخرة ذات الصلة بتسريع مساطر وإجراءات التحفيز الإداري عبر تثمين المسارات المهنية لمختلف مكونات القطاع، من ترقيات وتعويضات عن المردودية وتخليق المرافق الإدارية، وإقرار وإحقاق الكفاءة وإنصاف الطاقات والخبرات العلمية، المهنية والتقنية لأطر ومستخدمي قطاع الاتصال في كل مستويات العمل الوظيفي، الإداري، التدبيري والتواصلي؛

وقد استهل هذا اللقاء بكلمة مدخلية للسيد الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل، التي عبر من خلالها عن خالص الشكر والاعتبار للسيد الوزير على تفاعله الايجابي مع مجمل بلاغات ومطالب المنظمة، التي ميزت وعكست النضالات والمبادرات المختلفة التي قامت بها المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال، طيلة الولاية الحكومية الحالية، على مختلف الأصعدة الوطنية والجهوية والقطاعية، والرامية في كنهها إلى تكريس رؤية وممارسات نقابية عصرية جديدة، كفؤة، ديمقراطية ومنفتحة، تروم التفاني في خدمة القضية والمبدأ، والتصدي لكل أشكال الغطرسة والشطط، والممارسات الملتوية والمستترة خدمة لأجندات سياسية، مصلحية أو ريعية؛

كما عبر السيد الوزير عن ترحيبه بوفد المنظمة وقيادتها الوطنية، مجددا التأكيد على رغبته المبدئية في التشاور والحوار، واستعداده الدائم لتلقي كل الأفكار والمقترحات والمبادرات الجادة والمسؤولة في إطار التبادل والتداول، والنقد البناء، في كل ما يتعلق بقضايا القطاع وإشكالياته، بصدر رحب وبكل أريحية، في سبيل خدمة الصالح العام للقطاع وللوطن؛

من جهته استعرض الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال، أهم محاور الملف المطلبي للمنظمة في أبعاده المادية والمعنوية للعاملين(ات) بالقطاع، مبرزا أهمية واستعجالية مجموعة من القضايا والملفات التي تستوجب التدخل العاجل للسيد الوزير، باعتباره المسؤول الأول الكفيل بحلحلة الأوضاع المختلة بقطاع الاتصال على مختلف الأصعدة، الادارية، التدبيرية والتواصلية، وبالأخص، معالجة الملفات العالقة والمتأخرة، نتيجة لضعف ورتابة وتكلس الممارسات الادارية العتيقة، في قطاع يعج بالطاقات والكفاءات والمهارات والخبرات، في مختلف المجالات والتخصصات؛

كما ذكر بأهمية مأسسة الحوار الاجتماعي واستدامته مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، والانفتاح من أجل النهل من مؤهلات وطاقات القطاع والفعاليات النشيطة بالقطاع، وكل المبادرات الفضلى الهادفة للبناء والتطوير والتحديث والارتقاء بالقطاع وشغيلته، ليحقق الأهداف والغايات المجتمعية التي أوجد من أجل تحقيقها، بروح وطنية صادقة، ومواطنة حقة؛

بعد ذلك، عرض على أنظار السيد الوزير جملة من الملفات والمستندات تمس الحقوق والتطلعات المهنية المشروعة لأصحابها، حيث التمس من السيد الوزير فتح تحقيقات بشأنها، قصد استجلاء الحقائق، وإنصاف المتضررين فيها، وترتيب الجزاءات القانونية في من ثبت تورطه(هم) فيها، سواء عن قصد واستهداف، أو خدمة لأجندات سياسية، شخصية أو مصلحية؛

وتفاعلا مع ما تقدم، وبعد أن استمع السيد الوزير بإمعان، واهتمام بالغين، لمجمل المعطيات والمطالب والتساؤلات التي تقدم بها الكاتب العام للمنظمة، عبر عن تفهمه الكامل لانشغالات شغيلة القطاع، المادية، الإدارية، والمهنية، معبرا في الوقت ذاته، عن تسجيله ما ورد، بالجدية والرغبة الأكيدتين، في العمل على معالجة كل ما هو ممكن وقابل للتنفيذ والحلحلة، بما يتوافق مع الضوابط المرعية، وينصف أصحاب المطالب والحقوق المشروعة، مؤكدا أن باب مكتبه مفتوح ومنفتح على كل مبادرة جادة وحوار مثمر واقتراحات تشكل قيمة مضافة للعمل التشاركي بالقطاع؛

على صعيد آخر، أكدت نائبة الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال السيدة ايمان غانمي، على ضرورة تفعيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بالحق في الحصول على المعلومة، بما يتيح إرساء علاقات مهنية شفافة، تواصلية، تفاعلية ومنتجة، قائمة على احترام الضوابط المهنية، والتقيد بالمساطر والمقتضيات القانونية الناظمة للتدبير الإداري الحديث، في أفق الاندراج في العهد الرقمي، والتأسيس لثقافة وقيم الإدارة الالكترونية، التي تثمن فكر وكفاءة ومردودية الإطار الوظيفي، في كنف الإبداع، والوضوح والإنتاجية والمصداقية، بعيدا عن عقلية الإدارة المتحكمة الضبطية المثخنة بممارسات “التقية” المفضوحة، والتقارير الكيدية السرية، وثقافة التبعية والولاءات للأشخاص عوض الالتزام بالرسالة والمهام؛

وعطفا على ما سبق، نقلت نائبة الكاتب العام تساؤلات ومخاوف الشغيلة حول مآل قطاع الاتصال الذي لم يعد يذكر ضمن تسمية الوزارة ومنظامها العام، وبالتالي توجساتهم (هن) المشروعة حول آفاق مساراتهم (هن) المهنية، في غياب أي بيانات أو معطيات أو لقاءات تواصلية بينهم وبين المشرفين على إدارة القطاع؛ كما قدمت في معرض حديثها جملة من المطالب الآنية والمستعجلة لفئة كبيرة من شغيلة القطاع، تتمثل في:

 التدخل العاجل عبر إجراءات وتدابير ملموسة لتقويم بعض الممارسات الادارية المختلة و المتراكمة، خصوصا ما يتصل بالعمل على إنصاف كل من مسه شطط أو غبن أو تعسف إداري يضر بتطوره وارتقائه المهني الطبيعي والمشروع؛
 إعطاء التوجيهات اللازمة للمصالح الإدارية المختصة، للإسراع ببرمجة اجتماعات اللجان المتساوية الأعضاء، على غرار القطاعات الحكومية الأخرى قصد معالجة ملفات الترقيات العالقة المؤجلة و المتأخرة؛
 فرض وضمان التقيد بالمقتضيات الدستورية الناظمة للحق في الانتماء و العمل النقابي بما تستلزمه وتقتضيه ثقافة احترام المؤسسات، والتعددية الفكرية والنقابية، كأسس ثابتة للخيار والمنهج الديمقراطيين اللذين ترتسي عليهما مصداقية وتميز الدولة المغربية في محيطها الإقليمي والقاري؛
 الدعوة إلى أجرأة وتفعيل مضامين دليل استئناف الأنشطة، المتصل بالتدابير الاحترازية للحد من تفشي فيروس كوفيد 19، وخاصة ما يتعلق بتوفير المرونة اللازمة للموظفات الأمهات، اللواتي يسهرن على متابعة ومواكبة تدريس أبنائهم إما عن بعد أو عبر آلية التناوب؛

وفي ختام هذا اللقاء الحواري التداولي المثمر، أكد بكل وضوح، على أن قطاع الاتصال، بالرغم من أفوله في تسمية الوزارة، إلا أنه كبنية ذات تراكمات و منجزات ومهام غنية، بعطاءات رجالاته ونسائه، لأجيال متلاحقة، شكل ولا يزال يشكل لبنة أساسية ضمن بناء الدولة المغربية، بالتالي فان هذه التجربة المتميزة لا يمكن التفريط فيها أو حذفها، بل ستظل قائمة بتصورات وأدوار ومهام متجددة، لكنها بالتأكيد، بما تختزنه من كفاءات ومهارات وخبرات، ستعطي ثمارها في المستقبل، كما كان الشأن في الماضي؛ وهو الأمر الذي ينبغي أن يتمثله أهل القطاع ومكوناته، بصورة ايجابية وبثقة واطمئنان على مساراتهم المهنية حاضرا ومستقبلا؛

وبخصوص الموظفات الأمهات وإكراهات المرحلة، عبر السيد عثمان الفردوس عن كامل تجاوبه مع هذا المطلب، مشيرا إلى تفهمه الكامل لأوضاع هذه الفئة من الموظفات، وعن استعداده لاتخاذ كل التدابير الضرورية لتحقيق الليونة المطلوبة لفائدتهن، حتى يتمكن من المزاوجة المتوازنة بين واجباتهن المهنية من جهة، ورعاية وحماية أبنائهن، ومواكبة وتتبع مساراتهم (ن) التربوية والدراسية؛ كما تعهد السيد وزير الثقافة والشباب والرياضة، بالانكباب على دراسة الملفات المعروضة عليه، وباقي محاور الملف المطلبي للمنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال، في أفق معالجتها بما يحقق الإنصاف للمتضررين، وييسر ظروف عمل شغيلة القطاع بما يجعلها جزءا لا يتجزأ من نسق ومنظومة الوزارة، تحقيقا للفعالية والمردودية والنجاعة التدبيرية خدمة للصالح العام للوطن، مجددا استعداده وعزمه الدائمين على مواصلة العمل التشاركي مع المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال حول مختلف انشغالات شغيلة القطاع، ضمن أفق إصلاحي يستشرف المستقبل.

عبد الحكيم قرمان
الكاتب العام الوطني
المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال – بلاغ

Share this:

  • Related Posts

    القضاء يدين مبديع بـ 13 سنة سجنا نافذا في ملف تبديد أموال عمومية

    في واحدة من أكثر القضايا التي تابعتها الأوساط السياسية والقضائية باهتمام واسع، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على ملف الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع،…

    “تاني يا قلبي”.. عمل جديد يضع يسرى الدردابي في الواجهة

    إصدار جديد يعزز المسار الفني   أفادت معطيات فنية بأن الفنانة الشابة يسرى الدردابي أطلقت، مساء أمس، عملها الغنائي الجديد بعنوان “تاني يا قلبي”، في خطوة فنية تعكس تطور تجربتها…

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *