من على مدرجات ملعب “إلياس فيغيروا براندر” بمدينة فالباراييسو، كانت الأصوات المغربية هي الأعلى. صدحت حناجر الجماهير التي جاءت من كل حدب وصوب لتشجيع “أشبال الأطلس” في مباراتهم المصيرية أمام المنتخب الفرنسي ضمن نصف نهائي بطولة كأس العالم لأقل من 20 سنة. هذا الدعم الجماهيري الكبير كان له أثره الواضح في أداء اللاعبين.
دعم لا يتوقف رغم صعوبة المباراة
على مدار المباراة التي امتدت إلى وقت إضافي وركلات ترجيح، لم تتوقف هتافات المشجعين المغاربة. لقد كانوا وقوداً حقيقياً يحثّ اللاعبين على التمسك بحلم التأهل وتجاوز الخصم الفرنسي العنيد. هذا الحماس الجماهيري كان في ذروته، خاصة بعد أن ازداد عدد الحضور في هذه المباراة الحاسمة مقارنة بالأدوار السابقة. ومع كل هجمة مغربية، كانت الأصوات تتعالى.
فرحة عارمة.. والفوز بفضل الروح القتالية
مع تسجيل “الأشبال” لهدفهم الأول، اهتزت جنبات الملعب بالفرحة. حتى بعد تعادل المنتخب الفرنسي، استمر المشجعون في مؤازرة اللاعبين الذين أظهروا رباطة جأش قل نظيرها. مع بدء ركلات الترجيح، ارتفعت وتيرة التشجيع، ليتحول الملعب إلى قطعة من المغرب. وبعد انتهاء المباراة وتأهل “الأشبال”، انطلقت الأفراح في المدرجات وخارج الملعب، حيث عبّر المشجعون عن فخرهم بهذا الإنجاز.
تحدث ياسين، أحد المشجعين، لوكالة المغرب العربي للأنباء، مؤكداً أن “الأشبال” تفوقوا عن “جدارة واستحقاق”. ونوه بـ “الروح القتالية العالية” التي أظهرها اللاعبون، وهو ما أشار إليه أيضاً كريم. أما رشيد، فتوقع أن يفوز المنتخب على الأرجنتين في النهائي ويحقق اللقب. ووصف عزيز هذه المباراة بأنها “أفضل مباراة خاضها أشبال الأطلس في المونديال”.
بوصولهم إلى النهائي، يكون المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة قد سطر صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية. أصبح حلم العودة بالكأس الذهبية إلى أرض الوطن أقرب من أي وقت مضى، في تتويج مسار استثنائي لجيل جديد من النجوم.








