أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة صفرو، عادل الزهيري، أنه تم خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2025-2019)، على مستوى إقليم صفرو، تمويل 176 مشروعا مبتكرا لتعزيز فرص الشغل والإدماج المهني للشباب.
وأضاف السيد زهيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عملت من خلال منصة الشباب بصفرو، باعتبارها فضاء مخصصا للاستماع والتوجيه والمواكبة، على توفير مواكبة شاملة لهؤلاء الشباب، تشمل المرحلتين القبلية والبعدية لإنشاء المشاريع من أجل لضمان استمراريتها ونجاعتها.
وأوضح أن المرحلتين الأولى والثانية من المبادرة، كانتا موجهتين بدرجة كبيرة إلى تعزيز البنيات التحتية الأساسية، لاسيما في المناطق القروية والمهمشة، في حين جاءت المرحلة الثالثة بنفس جديد يقوم على أربعة برامج مهيكلة تستهدف العنصر البشري في جوهره.
ففي إطار البرنامج الأول المتعلق بتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزا، أشار السيد الزهيري إلى أنه تم استهداف كافة الجماعات الترابية بالإقليم، لاسيما على مستوى الطرق، والماء الصالح للشرب، والكهرباء. وأوضح أن هذه الجهود أسفرت عن مؤشرات إيجابية، من أبرزها وصول نسبة التزويد بالماء الصالح للشرب إلى 98% ، ونسبة التغطية بشبكة الكهرباء إلى 93% ، فضلا عن القيام بتدخلات نوعية في مجال فك العزلة بالعالم القروي.
وأبرز المسؤول أنه في إطار البرنامج الثاني، الذي يستهدف 11 فئة هشة، تم إنشاء مراكز استقبال مهمة، منها مركز لإيواء المسنين، ومركز لإيواء الأشخاص في وضعية الشارع، إضافة إلى مركز قيد التجهيز لفائدة الأطفال المتخلى عنهم.
وتابع أنه تم أيضا تسجيل نتائج إيجابية في مجال الإدماج السوسيو-اقتصادي، لاسيما لفائدة النساء في وضعية صعبة من خلال مركزين للتأهيل والتمكين الاقتصادي، والأشخاص في وضعية إعاقة والسجناء السابقين، عبر دعم مشاريع مدرة للدخل تضمن لهم استقلالية مالية.
وأبرز السيد الزهيري أنه تم تحقيق نتائج مهمة في إطار البرنامج الرابع المتعلق بالنهوض بصحة الأم والطفل والذي يركز على محورين أساسيين هم: صحة الأم والطفل والتعليم.
ففيما يخص صحة الأم والطفل، أوضح أنه تم بفضل جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تجهيز دور الأمومة والمراكز الصحية القروية بمعدات حديثة، وتنظيم حملات تحسيسية مكثفة حول أهمية الرعاية قبل وأثناء وبعد الوضع، باعتبارها مرحلة حاسمة في تكوين إنسان سليم بدنيا ونفسيا.
وفيما يتعلق بمحور التعليم، أفاد رئيس قسم العمل الاجتماعي بأنه تم تحقيق تغطية شبه كاملة، حيث يستفيد حوالي 97 في المائة من الأطفال البالغين سن التمدرس من التعليم الأولي، مع ضمان جودة متساوية في الوسطين الحضري والقروي.
كما تم، في السياق ذاته، توفير الإيواء عبر دور الطالب والطالبة، ودعم الصحة المدرسية والتفتح الفني، واقتناء 126 حافلة للنقل المدرسي لفائدة تلاميذ الوسط القروي، مع العمل على تنزيل منظومة موحدة لتدبير هذا القطاع الحيوي.
وشدد السيد الزهيري على أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا تضافر جهود جميع الشركاء، من مصالح خارجية ومجالس منتخبة، منوها أيضا بانخراط المجتمع المدني الذي اضطلع بدور محوري في المرحلة الثالثة، من خلال انخراط جمعيات ذات خبرة ومهنية في إنجاح مختلف المشاريع.
وأشار إلى أن هذه الدينامية المجتمعية انعكست إيجابا على تصنيف المغرب في مؤشر التنمية البشرية الأممي، حيث أصبح من ضمن الدول ذات التصنيف الإيجابي في هذا المجال، وهو ما يعكس نجاح النموذج المغربي للتنمية البشرية تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وخلص السيد الزهيري إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت، منذ انطلاقتها سنة 2005، ورشا ملكيا متفردا أسهم في النهوض بأوضاع الفئات الهشة وتعزيز التوازن المجالي والاجتماعي، سواء من خلال تحسين البنيات التحتية الأساسية أو من خلال الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري.
ومع





