أثارت واقعة وفاة شاب عشريني ونقل 12 آخرين في حالة حرجة، بعد تعرضهم لتسمم غذائي إثر تناول وجبات خفيفة في محل للأطعمة الخفيفة، جدلاً واسعاً حول أسباب تفشي حالات التسمم ودور المؤسسات في الرقابة وكيفية تحسينها.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أشار إلى أن تفشي حالات التسمم بالمغرب يكشف عن خلل في عدة مستويات: المؤسساتي، والتجاري، والاستهلاكي.
وأوضح الخراطي أن الخلل المؤسساتي يتمثل في تعدد المؤسسات وتداخل صلاحياتها، مما يسمح لأي شخص بفتح محل لبيع المأكولات بدون طلب، أو تكوين، أو شهادات في هذا المجال بسبب تراخيص الجماعات، مما يؤدي أحيانًا إلى محاباة وممارسات غير سليمة.
وعلى المستوى التجاري، أشار الخراطي إلى الفوضى التي تعم الأسواق، وغياب الوسائل التي تمكن من تتبع وضبط مسار المنتجات.
أما على المستوى الاستهلاكي، أفاد الخراطي بأن المستهلكين غالباً ما يبحثون عن المنتجات الرخيصة، ويعتقدون بأن جميع المواد المعروضة في السوق خاضعة للرقابة، وهو أمر غير صحيح دائمًا.





