الرباط
في سياق الدينامية النضالية التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب “من أجل كرامة الأساتذة الباحثين”، وتنفيذا لمقررات المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلم، التي تعتبر فيها محطة الإضراب الوطني الإنذاري الذي دعا إليه المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي يوم 15 أبريل 2021 أولى حلقاتها ضمن مسلسل احتجاجي تصاعدي متعدد الصيغ والأشكال، انخرطت الجامعة المغربية العمومية ومؤسسات التعليم العالي بكثافة وبكل مسؤولية ووعي في هذه الحركة الاحتجاجية التي تجسد حالة السخط والتذمر بالتعليم العالي، بأفق كسب تحدي الإضراب باعتماد كل الوسائل القانونية للتعبئة المكثفة بأدواتها النقابية المتعارف عليها جامعيا لإنجاح هذه المحطة الدقيقة في تاريخ حركة النضال ضد مخططات إهانة الأساتذة الباحثين من خلال سعي الوزارة الحثيث “لاستغلال” حالة الطوارئ الصحية وقرب انتهاء ولاية الحكومة الحالية لتمرير جملة من “المشاريع العاثرة” بطريقة فوقية وأحادية، وعدم جديتها في الحوار وانعدام مسؤوليتها في الوفاء بالتزامتها مع التماطل والتلكؤ في الاستجابة لمطالب القطاع العادلة وعلى رأسها إصدار نظام أساسي جديد عادل ومنصف ومحفز لهيئة الأساتذة الباحثين يعيد الكرامة والاعتبار لهم على قاعدة الرفع المقدر للأجور. وفي هذا الإطار فإن المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي الذي انعقد عبر تقنية التناظر عن بعد في اجتماعه الدوري يوم 12 رمضان 1442 الموافق ﻟ 25 أبريل 2021 يعلن الآتي:
– يهنئ السيدات والسادة الأساتذة الباحثين بكل المواقع الجامعية والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث الوطنية بالنجاح الوازن الذي حققه في الإضراب الوطني الإنذاري ليوم 15 أبريل 2021.
– يعتز بحجم الانخراط المكثف للأساتذة الباحثين في الإضراب الوطني، ويعتز بوعيهم العميق بدقة المرحلة وخطورة المخططات التي تحاك ضد الأساتذة الباحثين.
– يشيد بالتأطير الفاعل للإضراب الوطني وبالانخراط الوازن لمختلف التعبيرات والحركات الاحتجاجية التي تعتبر في منظور النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي كسبا نضاليا هاما لإسناد الفاعل النقابي وتشكيل حركة ضغط لدعم المواقع التفاوضية مع الوزارة.
– يأسف غاية الأسف لما تضمنه بيان صدر عن “مكتب وطني لنقابة للتعليم العالي” من افتراءات ومغالطات تستهدف تبرئة الذات وشيطنة النضال وعرقلة الإضراب المشروع، في خطوة غير مستساغة وغير مسبوقة في العمل النقابي ترمي إلى مواجهة حركة احتجاجية وطنية “من أجل الكرامة”، وتختار الاصطفاف مع “جهات” ضد المطالب العادلة للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين، وفي مقدمتها مطلب إقرار نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز مشفوع بمطلب التصدي ورفض “قوانين شاذة” تشكل خطرا حقيقيا على الأساتذة الباحثين وعلى مستقبل التعليم العالي العمومي ببلادنا.
– يؤكد الرؤية التشاركية للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي في إدارة الملفات المشتركة على قاعدة التنسيق والتعاون مع مختلف الهيئات المناضلة باعتباره خيارا يرتكز على مقاصد دعم المطالب المشتركة وتقوية المركز النضالي للنقابة بأفق تحقيق المطالب المشروعة.
– يشيد ويدعم الحراك النضالي المتميز الذي تشهده المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين على المستوى الوطني للتصدي لمخططات تستهدف جذب هذه المؤسسات إلى الخلف وكبح طموحها وآفاقها.
– يعلن تنزيل وتنفيذ الحلقة الثانية من الخطة النضالية التصاعدية التي أقرها المجلس الوطني المنعقد بتاريخ 05 مارس 2021، ويهيب بكل السيدات والسادة الأساتذة الباحثين إلى الانخراط في الإضراب الوطني يومي الخميس والجمعة 06 و07 ماي 2021.
وإن المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي إذ يعلن ذلك، يحيي من جديد وقوف الأساتذة الباحثين جسما واحدا للدفاع عن مهنة الأساتذة الباحثين من الاختراق، ويحذر من التفاوض باسمهم للمصادقة وتمرير مشاريع مرفوضة محليا وجهويا.





