Home / متفرقات / قيادة جبهة القوى الديمقراطية تستقبل وفدا عن الائتلاف “المناصفة دبا”

قيادة جبهة القوى الديمقراطية تستقبل وفدا عن الائتلاف “المناصفة دبا”

الرباط

احتضن مقر حزب جبهة القوى الديمقراطية يوم الخميس 08 أكتوبر 2020، لقاء تواصليا جمع قيادة حزب جبهة القوى الديمقراطية ممثلة في الأمين العام الأستاذ مصطفى بنعلي، وأعضاء الأمانة العامة للحزب، زهير أصدور، فاطمة الزهراء شعبة، عبد الحكيم قرمان وإيمان غانمي، وفدا عن الائتلاف “من أجل المناصفة دبا”، ترأسه منسقة هذه المبادرة الأستاذة وفاء حجي، ويضم كلا من الأستاذ لحبيب بلكوش، والأستاذة فاطمة السكاك؛
وفي مستهل هذا اللقاء، رحب الأمين العام بأعضاء الوفد، مثمنا الجهود المبذولة والخطوات المنجزة من لدن مكونات الائتلاف، في درب الترافع من أجل إقرار المناصفة كحق دستوري.
وقد عبر عن دعم حزب جبهة القوى الديمقراطية المبدئي لهذه المبادرة المتميزة، إلى جانب باقي المبادرات الأخرى التي بلورتها وتقودها عدد من فعاليات القوى الحية الديمقراطية والتقدمية ببلادنا، في إطار الدينامية الاجتماعية المتطلعة إلى ترقية أوضاع المرأة المغربية وايلائها المكانة اللائقة بها، على درب التجسيد الفعلي لمبدأ المناصفة كما تعبر عن ذلك مقتضيات الفصل 19 من دستور المملكة؛

كما أشار إلى أن جبهة القوى الديمقراطية شأنها شأن مجمل قوى الصف الوطني الديمقراطي الحداثي، تعتبر القضية النسائية في صميم انشغالاتها السياسية والفكرية ونقطة محورية ضمن برامج عملها التنظيمية والترافعية، على مختلف الأصعدة؛
وبناء عليه فان جبهة القوى الديمقراطية تنوه بهذه المبادرة وتعبر عن انخراطها المبدئي ودعمها لجهود القائمين عليها، والتزام الحزب في المساهمة في إنجاحها، سواء على المستوى الوطني أو في أوساط مغاربة العالم؛
كما أكد على أهمية تقوية وتسريع وتيرة العمل لتدارك التأخير الذي فرضته اكراهات جائحة كورونا، حتى تكون المشاريع والمقترحات الجارية بلورتها جاهزة وقابلة للتداول والترافع حولها، مع مختلف الشركاء الطبيعيين المساندين للقضية النسائية خلال الدورة التشريعية المقبلة، التي سيخصص حيزها الأكبر لإعداد وتنقيح وتشذيب الترسانة القانونية المتصلة بالاستحقاقات الانتخابية القادمة؛ بالتالي التمكن من تثبيت وصيانة المكتسبات التي تحققت لصالح المرأة خصوصا على المستوى السياسي، مع السعي لفرض وتحقيق مكتسبات أخرى على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية والبيئية، خاصة وأن قضية المرأة لن تحقق التقدم المأمول لصالح المرأة المغربية وإقرار كافة حقوقها باعتبارها نصف المجتمع، إلا عبر تحقيقها لمتطلبات وشروط تكريس المناصفة بأبعادها المختلفة، حتى يحقق الوطن التقدم والنماء بالشكل الذي نأمله ونسعى إليه جميعا كقوى تقدمية على درب إقرار النموذج التنموي المأمول لمغرب المستقبل؛

كما أطلع الأمين العام للحزب وفد الائتلاف على جملة من الأنشطة التي نظمها القطاع النسائي لجبهة القوى الديمقراطية الذي ترأسه عضو الأمانة العامة فاطمة الزهراء شعبة، والذي يعكف على بلورة أنشطة ومبادرات وانجاز عدد من المشاريع الهامة من بينها إعداد دليل سنوي حول مؤشرات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمرأة المغربية؛
من جهتها استعرضت الأستاذة وفاء حجي مختلف المراحل والأشواط التي قطعتها هذه المبادرة المواطنة، مشروع النهوض بالتمثيلية السياسية للنساء بالمغرب، الذي تقوده جمعية جسور بتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، مند سنة 2017، والذي توج بإخراج ميثاق «جميعا من أجل المناصفة كحق دستوري»، هذا الميثاق الذي وقعته في بدايته مجموعة من الفعاليات السياسية والنقابية والنسائية والفكرية؛

وقد حظي هذا المشروع، بدعم ومؤازرة وانخراط طيف واسع من هذه الفعاليات والهيئات، وقطع أشواطا مهمة، مرورا بتنظيم سلسلة من الندوات والأنشطة واللقاءات مع مجموعة من الهيئات الوطنية والدولية، المؤازرة لهذا المشروع؛
كما قدمت منسقة المشروع، الأستاذة وفاء حجي بالمناسبة، جملة من الخلاصات البارزة التي تمخضت عن هذا المسار التراكمي والأصداء الايجابية التي صاحبت بلورة عدد من الوثائق القيمة في مقدمتها “الكتاب الأبيض من أجل المناصفة في المجال السياسي والمؤسساتي” الذي اشتغل عليه ائتلاف “المناصفة دبا” والذي حظي بمصادقة عضوات وأعضاء الائتلاف، إضافة إلى عدد من المشاريع والتصورات الفكرية والقانونية والتنظيمية والتواصلية؛
وقد توج هذا المسار ببلورة وإطلاق عريضة وطنية تتيح فتح نقاش أوسع مع المواطنين للحصول على دعمهم(ن) ، والتي قد استهل توقيعها من لدن ما يفوق 70 شخصية من مجالات مختلفة، وتحظى بمتابعة واسعة من مختلف مكونات المجتمع، في أفق جمع 5000 توقيع، كما يعتزم الائتلاف، اقتراح قانون إطار على الحكومة، يتيح التنزيل الفعلي للفصل 19 من الدستور؛

من جهة ثانية أعلنت بهذه المناسبة عن تنظيم ندوة صحفية حضورية خلال الأيام المقبلة سيتم من خلالها اطلاع وتنوير الرأي العام حول مختلف الجوانب والقضايا والتطلعات وكذا الأهداف المسطرة لهذه المبادرة الرامية إلى حشد الدعم والتفهم والمؤازرة الفعلية لعموم مكونات المجتمع المؤمنة بالقضية النسائية، في أفق التنزيل الفعلي للمناصفة؛
وفي معرض حديثه، تطرق الأستاذ لحبيب بلكوش إلى أهمية ترافع القوى الديمقراطية خصوصا في هذه الفترة الدقيقة المرتبطة باستحقاقات سياسية واجتماعية هامة، كما عبر عن كون القوى الحداثية مطالبة بالعمل من أجل إبراز وتثمين ودعم القضية النسائية بمختلف جوانبها باعتبارها قضية تهم المجتمع بكل قواه، كما دعا بدوره إلى ضرورة مواصلة مجمل القوى الحداثية والتقدمية لمسارها النضالي الممتد عبر ديناميات المجتمع انتصارا للقضية النسائية باعتبارها إحدى المرتكزات الأساسية لتحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية في كنف دولة ديمقراطية قوية؛

كما ركز في مداخلته على أهمية البعد التواصلي في عمل الائتلاف، مستعرضا مجموعة من القضايا والمحطات التي ميزت أعمال وأنشطة الائتلاف على هذه الواجهة، وأن هذا الأخير يتطلع ويعول على إسهامات ودعم القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية والثقافية، ومن بينها حزب جبهة القوى الديمقراطية؛

وعطفا على ذلك، أكدت إيمان غانمي، عضو الأمانة العامة للحزب أن القوى الحية بالمجتمع الداعمة للمشروع الوطني التقدمي الحداثي الديمقراطي، التي يعود لها الفضل، بعد الإرادة الملكية السامية، في المكتسبات الدستورية المرتبطة بالمناصفة، هي التي يعول عليها اليوم للعمل على التنزيل الفعلي لهذه المقتضيات، بالتالي يجب توحيد وتكثيف الجهود لمواجهة التيارات الرجعية والنكوصية بالمجتمع، وتدارك التأخير الكبير في تفعيل مبدأ المناصفة على أرض الواقع، بل التراجع المهول في هذا الباب والذي تشهد عليه الأرقام المتداولة حول تولي النساء لمناصب المسؤولية ومواقع اتخاذ القرار؛ كما ذكرت بالمواقف الثابتة لحزب جبهة القوى الديمقراطية المرتبطة بقيم المناصفة وحقوق المرأة وترقية أوضاعها، والتي تجعل منه قوة سياسية مؤازرة وداعمة لمبادرة الائتلاف “المناصفة دبا” شأنه شأن كافة قطاعاته ومنظماته الموازية، على كافة مستويات الترافعية والتواصلية؛

بدورها عبرت عضوة الائتلاف فاطمة السكاك عن استعدادها الدائم لتلقي مختلف الأفكار والمقترحات لتجويد الخطة التواصلية للائتلاف و تنسيق الجهود مع قيادة الجبهة وأطرها المختصة، خصوصا على مستوى إنتاج دعامات، وصلات، وكبسولات، أو لقاءات تواصلية خدمة للمشروع؛

كما أشار كل من زهير أصدور وعبد الحكيم قرمان إلى أهمية تنسيق مختلف المبادرات الترافعية والتواصلية لحشد الدعم والمؤازرة لعريضة المناصفة دبا، باعتماد مقاربة اشراكية لكل القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني وقادة الرأي المؤثرين في الحياة السياسية والعامة سواء على المستوى الوطني أو عبر أنشطة ومنتديات للتحسيس والتواصل، على المستوى الترابي بمختلف جهات المملكة في أفق تشكيل دينامية قوية بإمكانها التأثير على صناع القرار التشريعي والتنفيذي.

Share this:

About اخبار المملكة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

كلمة حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، بمناسبة الموسم الدراسي الجديد 2020/2021:

تحية طيبة وبعد، في البدء، أصالة عن نفسي ونيابة عن كل نشطاءحركة قادمون وقادرون- مغرب ...